٤ - (٨٨٥) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ. فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ. ثم قام متوكأ عَلَى بِلَالٍ. فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ. وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ. وَوَعَظَ النَّاسَ. وَذَكَّرَهُمْ. ثُمَّ مَضَى. حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ. فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ. فَقَالَ "تَصَدَّقْنَ. فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ" فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ. فَقَالَتْ: لِمَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ!
⦗٦٠٤⦘
قَالَ "لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ. وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ" قَالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ. يُلْقِينَ فِي ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن.
(الشكاة) أي الشكوى. (وتكفرن العشير) قال أهل اللغة: العشير المعاشر والمخالط. وحمله الأكثرون، هنا، على الزوج. وقال آخرون: هو كل مخالط. قال الخليل: يقال: هو العشير، والشعير، على القلب. ومعنى الحديث أنهن يجحدن الإحسان لضعف عقولهن وقلة معرفتهن. (أقرطتهن) هو جمع قرط. قال ابن دريد: ما علق من شحمة الأذن فهو قرط. سواء كان من الذهب أو خرز. وأما الخرص فهو الحلقة الصغيرة من الحلي. قال القاضي: قيل: الصواب قرطتهن. بحذف الألف. وهو المعروف في جمع قرط. كخرج وخرجة. ويقال في جمع قراط. كرمح ورماح. قال القاضي: لا يبعد صحة أقرطة. ويكون جمع جمع. أي جمع قراط. لاسيما وقد صح في الحديث.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout