٢٨٧ - (٨٢٦) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍٍ عَنْ شُعْبَةَ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ. ح وحَدَّثَنَا إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي. كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ سَعِيدٍ وهِشَامٍ: بعد الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرِقَ الشَّمْسُ.
(حتى تشرق الشَّمس) ضَبَطْنَاهُ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ. وَهَكَذَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ. وَضَبَطْنَاهُ أَيْضًا بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ. وَهُوَ الَّذِي ضَبَطَهُ أَكْثَرُ رُوَاةٍ بِلَاَدِنَا. وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُشَارِقِ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: يُقَالُ: شَرِقْتُ الشَّمْسُ تَشْرَّقُ، أَيْ طَلَعَتُ. عَلَى وَزْنِ طَلَعَتْ تَطْلُعُ وَغَرِبَتْ تَغْرُّبُ. وَيُقَالُ: أَشْرَقْتُ تَشْرَّقُ، أَيْ ارْتَفَعَتْ وَأَضَاءَتْ. وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: وَأَشْرَقْتْ الْأَرْضَ بِنُورِ رَبِّهَا، أَيْ أَضَاءَتْ. فَمَنْ فَتْحِ التَّاءِ هُنَا احْتَجَّ بِأَنَّ بَاقِيَ الرِّوَايَاتِ قَبْلَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَبَعْدَهَا: حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. فَوَجَبَ حَمْلُ هَذِهِ عَلَى مُوَافَقَتِهَا. وَمَنْ قَالَ بِضَمِّ التَّاءِ احْتَجَّ لَهُ الْقَاضِي بِالْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ فِي النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالنَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ إِذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ حَتَّى تَبَرُزَ. قَالَ: وَهَذَا كُلُّهُ يُبَيِّنُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطُّلُوعِ فِي الرِّوَايَاتِ الْأَخَرِ ارْتِفَاعُهَا وَإِشْرَاقُهَا وَإِضَاءَتُهَا. لَا مُجَرَّدُ ظُهُورِ قَرْصِهَا. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي صَحِيحٌ مُتَعَيِّنٌ لَا عُدُولَ عَنْهُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout