٢٠٠ - (٦٢٦) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَال: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللََّّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
"الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ".
(وتر أهله وماله) رَوِى بِنَصْبِ اللَّامِينِ وَرَفَعَهُمَا. وَالنَّصْبُ هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ. وَمَنْ رَفَعَ فَعَلَى مَا لَمْ يُسَمِّ فَاعِلُهُ. وَمَعْنَاهُ انْتَزَعَ مِنْهُ أَهْلُهُ وَمَالَهُ. وَهَذَا تَفْسِيرُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. وَأَمَّا عَلَى رِوَايَةِ النَّصْبِ، فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ: مَعْنَاهُ نَقْصٌ هُوَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَسَلَبَهُ، فَبَقِيَ بِلَا أَهْلٍ وَلَا مَالٍ. فَلْيُحْذَرْ مِنْ تَفْوِيتِهَا كَمَا يُحْذَرُ مِنْ ذَهَابِ أَهْلِهِ وَمَالِهُ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْفِقْهِ أَنَّهُ كَاَلَّذِي يُصَابُ بِأَهْلِهِ وَمَالِهُ إصَابَةٌ يَطْلُبُ بِهَا وِتْرًا. وَالْوِتْرُ الْجِنَايَةُ الَّتِي يَطْلُبُ ثَأْرُهَا. فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ غَمَانٌ: غَمُّ الْمُصِيبَةُ وَغَمُّ مُقَاسَاةَ طَلَبِ الثَّأْرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout