١٧٥ - (٦١٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
لَا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ براحة الجِسمِ.
(حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ: جَرَتْ عَادَةُ الْفُضَلَاءِ بِالسُّؤَالِ عَنْ إِدْخَالِهِ مُسْلِمٌ هَذِهِ الْحِكَايَةِ عَنْ يَحْيَى. مَعَ أَنَّهُ لَا يَذْكَرُ فِي كِتَابِهِ إِلَّاَّ أَحَادِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْضَةً. مَعَ أَنَّ هَذِهِ الْحِكَايَةَ لَا تَتَعَلَّقُ بِأَحَادِيثِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ. فَكَيْفَ أَدْخَلَهَا بَيْنَهَا؟ وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ قَالَ: سَبَبُهُ أَنَّ مُسْلِمًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَعْجَبُهُ حَسَنَ سِيَاقِ هَذِهِ الطُّرُقِ الَّتِي ذَكَرَهَا لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَكَثْرَةِ فَوَائِدِهَا وَتَلْخِيصُ مَقَاصِدِهَا، وَمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْفَوَائِدِ فِي الْأَحْكَامِ وَغَيْرِهَا. وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا شَارَكَهُ فِيهَا. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَرَادَ أَنْ يُنَبِّهَ مِنْ رَغِبَ فِي تَحْصِيلِ الرُّتْبَةِ الَّتِي يُنَالُ بِهَا مَعْرِفَةُ مِثْلِ هَذَا، فَقَالَ: طَرِيقُهُ أَنْ يَكْثِرَ اشْتِغَالُهُ وَإِتْعَابُهُ جِسْمَهُ فِي الِاعْتِنَاءِ بِتَحْصِيلِ الْعِلْمِ. هَذَا شَرْحُ مَا حَكَاهُ الْقَاضِي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout