٩٩ - (٥٧٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْعَصْرِ. فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ. فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَمْ نَسِيتَ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ" فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى النَّاسِ فَقَالَ "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ. ثُمَّ سجد سجدتين. وهو جالس. بعد التسليم.
(كل ذلك لم يكن) فيه تأويلان: أحدهما قاله جماعة من أصحابنا في كتب المذهب: أن معناه لم يكن المجموع. فلا ينفي وجود أحدهما. والثاني، وهو الصواب، معناه لم يكن لا ذاك ولا ذا، في ظني. بل ظني أني أكملت الصلاة أربعا. ويدل على صحة هذا التأويل، وأنه لا يجوز غيره، أنه جاء في روايات البخاري في هذا الحديث: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لم تقصر ولم أنسى" فنفى الأمرين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout