(٥٧٢) - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ؛ قَالَ:
صَلَّى بِنَا عَلْقَمَةُ الظُّهْرَ خَمْسًا. فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ الْقَوْمُ: يَا أَبَا شِبْلٍ! قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا. قَالَ: كَلَّا. مَا فَعَلْتُ. قَالُوا: بَلَى. قَالَ وَكُنْتُ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ. وَأَنَا غُلَامٌ. فَقُلْتُ: بَلَى. قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا.
⦗٤٠٢⦘
قَالَ لِي: وَأَنْتَ أَيْضًا، يَا أَعْوَرُ! تَقُولُ ذَاكَ؟ قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ فَانْفَتَلَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَمْسًا. فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ. فَقَالَ "مَا شَأْنُكُمْ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ زِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ "لَا" قَالُوا: فَإِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا. فَانْفَتَلَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. ثُمَّ سَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ. أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ" وَزَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ "فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين".
(توشوش) ضبطناه بالشين المعجمة. وقال القاضي: روي بالمعجمة وبالمهملة. وكلاهما صحيح. ومعناه تحركوا. ومنه وسواس الحلي، بالمهملة، وهو تحركه. ووسوسة الشيطان. قال أهل اللغة: الوشوشة، بالمعجمة، صوت في اختلاط. قال الأصمعي: ويقال: رجل وشواش، أي خفيف. (فانفتل) قال في الصحاح: فتله عن وجهه فانفتل، أي صرفه فانصرف. وهو قلب لفت. ولعل المراد هنا الانقلاب نحو القبلة، كما ينبئ عنه لفظ التحول، في الرواية الآتية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout