بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ. وَبَعْد. فَهَذَا هُوَ الْكِتَابُ الثَّالِثُ مِنْ أُصُولِ السَّنَةِ الثَّمَانِيَةِ، الَّتِي خَارَ اللَّهُ لَنَا أَنْ نُخْرِجَهَا مَعْدُودَةُ الْكُتُبِ وَالأَبْوَابِ وَالْأَحَادِيثَ، بِالْأَرْقَامِ الْمُطَابَقَةِ لِلَّتِي وَضَعَهَا مُؤَلِّفٌ أَصْلِ كِتَابٍ "مِفْتَاحٍ كَنُوزِ السُّنَةِ" وَوَاضِعُو "الْمُعْجَمِ الْمُفَهْرِسِ لِأَلْفَاظِ الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ" - بِالنَّسَخِ الْأَصْلِيَّةِ الَّتِي اعْتَمَدُوهَا فِي عَمَلِهِمْ.
أَخْرَجْنَا عَامٌّ ١٩٥١ م مُوَطَّأُ الإِمَامِ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَأَخْرَجْنَا عَامٌّ ١٩٥٣ سُنن الإِمَامِ ابْنُ مَاجَهْ. وَهَا نَحْنُ أَوْلَاَءِ نَعْزَزُهُمَا بِثَالِثٍ. هُوَ هَذَا الْكِتَابُ. صَحِيحُ الْإِمَامِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَقَدْ اتَّخَذَ وَاضْعُو الْكِتَابَيْنَ، أَسَاسًا لِعَمَلِهِمَا، نُسْخَةً صَحِيحٌ مُسْلِمٍ الَّتِي عَلَيْهَا شَرْحُ الْإِمَامِ النَّوَوِيِّ الْمَطْبُوعَةِ عَامٌّ ١٢٨٣ هَجَرِيَّةُ بِالْمُطْبَعَةِ الْكُسْتَلِيَّةِ.
وَقَدْ نَشَرَهَا الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ حَسَنَ الْعَدَوِيِّ. وَوَقَفَ عَلَى تَصْحِيحِهَا كُلٌّ مِنْ الشَّيْخِ مُحَمَّدٌ السَّمْلُوطِيّ، وَالشَّيْخُ نَصْرُ أَبُو الْوَفَا الْهُورَنِيُّ، وَالشَّيْخُ زَينُ الْمَرْصِفِيُّ، وَالشَّيْخُ مَحْمُودٌ الْعَالِمِ.
وَقَدْ يَدُلُّ "مِفْتَاحٌ كَنُوزِ السُّنَةِ" عَلَى الْحَدِيثِ هُنَا، بِذِكْرِ رَقَمَ الْكِتَابِ وَمَعَهُ رَقْمَ الْحَدِيثَ.
وَيَدُلُّ "الْمُعْجِمُ الْمُفَهْرِسُ لِأَلْفَاظِ الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ" عَلَى الْحَدِيثِ هُنَا؛ بِذِكْرِ رَقَمَ الْكِتَابِ وَمَعَهُ رَقْمَ الْحَدِيثَ. وَزِدْتُ أَنَا مِنْ عِنْدِي شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَدَّ أَبْوَابِ كُلِّ كِتَابٍ وَوَضَعَ رَقْمٍ مُسَلْسَلٌ لَهَا. وَالثَّانِي وَضْعُ رَقْمٍ مُسَلْسَلٌ لِأَحَادِيثِ الصَّحِيحِ الْأَصْلِيَّةِ، دُونَ الطُّرُقِ الْمُتَعَدِّدَةِ لِكُلِّ حَدِيثٍ. وَهُوَ الرَّقْمُ الْمَوْضُوعُ بَيْنَ قَوْسَيْنَ. وَبِهِ يُسْتَدَلُّ عَلَى أَحَادِيثٍ صَحِيحٍ مُسْلِمٍ بِالدِّقَّةِ لَا بِالتَّقْرِيبِ أَوْ التَّخْمِينَ.
وَقَدْ اعْتَمَدَتْ فِي تَحْقِيقِ النَّصِّ عَلَى هَذَا الشَّرْحِ الْمَطْبُوعِ بِالْمَطْبَعَةِ الْكُسْتَلِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ. وَعَلَيْهِ، الْمَطْبُوعُ بِهَامِشِ شَرْحِ الْقَسْطَلَانِيِّ عَلَى الْبُخَارِيِّ، طَبْعَةٌ بِوَلَاقِ عَامٍّ ١٣٠٤ هـ.
وعَلى النسْخَةِ الْمُصْحَّحَةُ أَتَمَّ وَأَدِقَ تَصْحِيحٌ، وَالْمُقَيَّدَةُ بِالشَّكْلِ الْكَامِلِ، الْمَطْبُوعَةِ بِدَارِ الطَّبَاعَةِ الْعَامِرَةِ، بِالأُسْتَانَةِ، عَامٌّ ١٣٢٩ هـ
وهَذِهِ النُّسْخَةُ لَمْ يَأْلِ الْقَائِمُونَ عَلَى طَبْعِهَا جَهْدًا فِي تَصْحِيحِهَا وَمُرَاجَعَةِ النُّسَخِ الْمَخْطُوطَةِ الَّتِي كَانْتِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout