أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ لِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لِي وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الثَّوْمَ لَيْسَ بِحَرَامٍ وَهُوَ إِجْمَاعُ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ كَمَا سَبَقَ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الثَّوْمِ هَلْ كَانَ حَرَامًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْ كَانَ يَتْرُكُهُ تَنَزُّهًا وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ قَالَ بِالتَّحْرِيمِ يَقُولُ الْمُرَادُ لَيْسَ لِي أَنْ أُحَرِّمَ عَلَى أُمَّتِي مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهَا
[٥٦٦] قَوْلُهُ مَرَّ عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ هِيَ بِفَتْحِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَهِيَ الْأَرْضُ الْمَزْرُوعَةُ
[٥٦٧] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ وَقَالَ خَالَفَ قَتَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَلَاثَةَ حُفَّاظٍ وَهُمْ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُمَرُ بْنُ مُرَّةَ فَرَوَوْهُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعًا لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ مَعْدَانَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَتَادَةُ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ عِنْدَنَا فَإِنَّهُ مُدَلِّسٌ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ سَمَاعَهُ مِنْ سَالِمٍ فَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ بَلَغَهُ عَنْ سَالِمٍ فَرَوَاهُ عَنْهُ قُلْتُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مَرْدُودٌ لِأَنَّ قَتَادَةَ وَإِنْ كَانَ مُدَلِّسًا فَقَدْ قَدَّمْنَا فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الشرح
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout