بِفَتْحِ الْحُرُوفِ الثَّلَاثَةِ وَبِتَاءِ التَّأْنِيثِ السَّاكِنَةِ أَيْ لَمَّا حَضَرَتِ الْمَنِيَّةُ وَالْوَفَاةُ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَمَعْنَاهُ نَزَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ قَوْلُهُ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ يُقَالُ طَفِقَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ جَعَلَ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ وَمِمَّنْ حَكَى الْفَتْحَ الْأَخْفَشُ وَالْجَوْهَرِيُّ وَالْخَمِيصَةُ كِسَاءٌ لَهُ أَعْلَامٌ
[٥٣٢] قَوْلُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ النَّجْرَانِيِّ هُوَ بِالنُّونِ وَالْجِيمِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ إِلَى آخِرِهِ مَعْنَى أَبْرَأُ أَيْ أَمْتَنِعُ مِنْ هذا وأنكره والخليل هُوَ الْمُنْقَطِعُ إِلَيْهِ وَقِيلَ الْمُخْتَصُّ بِشَيْءٍ دُونَ غَيْرِهِ قِيلَ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْخَلَّةِ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَهِيَ الْحَاجَةُ وَقِيلَ مِنَ الْخُلَّةِ بِضَمِّ الْخَاءِ وَهِيَ تُخَلِّلُ الْمَوَدَّةَ فِي الْقَلْبِ فَنَفَى صلى الله عليه وسلم أَنْ تَكُونَ حَاجَتُهُ وَانْقِطَاعُهُ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ الْخَلِيلُ من لا يتسمع الْقَلْبُ لِغَيْرِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ اتِّخَاذِ قَبْرِهِ وَقَبْرِ غَيْرِهِ مَسْجِدًا خَوْفًا مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي تَعْظِيمِهِ وَالِافْتِتَانِ بِهِ فَرُبَّمَا أَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْكُفْرِ كَمَا جَرَى لِكَثِيرٍ مِنَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ ولما احتاجت
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout