تَحْتَ الْعَرْشِ وَلَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يُعْطَاهُنَّ أَحَدٌ بَعْدِي
[٥٢٣] قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ قَالَ الْهَرَوِيُّ يَعْنِي بِهِ الْقُرْآنَ جَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ الْمَعَانِيَ الْكَثِيرَةَ وَكَلَامُهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ بِالْجَوَامِعِ قَلِيلُ اللَّفْظِ كَثِيرُ الْمَعَانِي قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى إِلَى النَّاسِ كَافَّةً قِيلَ الْمُرَادُ بِالْأَحْمَرِ الْبِيضُ مِنَ الْعُجْمِ وَغَيْرِهِمْ وَبِالْأَسْوَدِ الْعَرَبُ لِغَلَبَةِ السُّمْرَةِ فِيهِمْ وَغَيْرِهِمْ مِنَ السُّودَانِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْأَسْوَدِ السُّودَانُ وَبِالْأَحْمَرِ مَنْ عَدَاهُمْ مِنَ الْعَرَبِ وَغَيْرُهُمْ وَقِيلَ الْأَحْمَرُ الْإِنْسُ وَالْأَسْوَدُ الْجِنُّ وَالْجَمِيعُ صَحِيحٌ فَقَدْ بُعِثَ إِلَى جَمِيعِهِمْ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ هَذَا مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ إِخْبَارٌ بِفَتْحِ هَذِهِ الْبِلَادِ لِأُمَّتِهِ وَوَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ صلى الله عليه وسلم ولله الحمد والمنة قوله وأنتم تنتثلونها يَعْنِي تَسْتَخْرِجُونَ مَا فِيهَا يَعْنِي خَزَائِنَ الْأَرْضِ وَمَا فُتِحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ الدُّنْيَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout