وَثَلَاثُمِائَةٍ ذَكَرَهُ وَلَدُ وَلَدِهِ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِىُّ الِادِيبُ الِامَامُ الْمُحْدِثُ بْنُ الْمُحْدِثِ بْنِ الْمُحْدِثِ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ كَذَيْلِ تَارِيخٍ نَيْسَابُورَ وَكِتَابِ مَجْمَعِ الْغَرَائِبِ وَالْمُفْهَمِ لِشَرْحِ غَرِيبٍ صَحِيحٍ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهَا فَقَالَ كَانَ شَيْخًا ثِقَةً صَالِحًا صَائِنًا مَحْظُوظًا مِنْ الدَّيْنِ وَالدُّنْيَا مَحْدُودًا فِى الرِّوَايَةِ عَلَى قِلَّةِ سَمَاعِهِ مَشْهُورًا مَقْصُودًا مِنْ الْآفَاقِ سَمِعَ مِنْهُ الِائِمَةُ وَالصُّدُورُ وَقَرَأَ الْحَافِظُ الْحَسَنَ السَّمَرْقَنْدِى عَلَيْهِ صَحِيحٌ مُسْلِمٌ نَيْفًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً وَقَرَأَهُ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْبَحِيرِىُّ نَيْفًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً وَمِمَّنْ قَرَأَهُ عَلَيْهِ مِنْ مَشَاهِيرِ الِائِمَةِ زَينَ الِاسْلَامِ أَبُو الْقَاسِمِ يَعْنِى الْقُشَيْرِىَّ وَالْوَاحِدَى وَغَيْرُهُمَا اُسْتَكْمَلَ خَمْسًا وَتِسْعِينَ سَنَةً وَأَلْحَقَ أَحْفَادَ الِاحْفَادِ بِالِاجْدَادِ وَتُوُفَّى يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَدَفْنَ يَوْمِ الِارْبِعَاءِ السَّادِسِ مِنْ شَوَّالِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَالَ غَيْرُهُ وَلَدٌ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ وَسَمِعَ مِنْهُ أَئِمَّةَ الدُّنْيَا مِنْ الْغُرَبَاءِ وَالطَّارِئِينَ وَالْبَلَدِيِّينِ وَبَارَكَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِى سَمَاعِهِ وَرِوَايَتِهِ مَعَ قِلَّةِ سَمَاعِهِ وَكَانَ الْمَشْهُورُ بِرِوَايَةٍ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَرِيبِ الْخَطَّابِىِّ فِى عَصْرِهِ وَسَمِعَ الْخَطَّابِىِّ وَغَيْرِهُ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِىَ عَنْهُ وَأَمَّا شَيْخُ الْفَارِسِىِّ فَهُوَ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِوَيْهِ بْنِ مَنْصُورٍ الزَّاهِدُ النَّيْسَابُورِىُّ الْجُلُودِىُّ بِضَمِّ الْجِيمِ بِلَا خِلَافٍ قَالَ الْأَمَامُ أَبُو سَعِيدٍ السَّمْعَانِىُّ هُوَ مَنْسُوبُ الْجُلُودِ الْمَعْرُوفَةِ جَمْعُ جِلْدٍ قَِالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحمَه اللهُ عنْدِى أَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى سِكَّةِ الْجُلُودِيِّينَ بِنَيْسَابُورَ الدَّارِسَةِ وَهَذَا الَّذِى قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ السَّمْعَانِىِّ عَلَيْهِ وَانِمًا قُلْتُ انَّ الْجُلُودِىُّ هَذَا بِضَمِّ الْجِيمِ بِلَا خِلَاَفٍ لَانَ بْنِ السّكِّيتِ وَصَاحِبِهِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَاَ فِى كِتَابِيْهِمَا الْمَشْهُورِينَ أَنَّ الْجُلُودِىَّ بِفَتْحِ الْجِيمِ مَنْسُوبٌ إِلَى جُلُودِ اسْمِ قَرْيَةٍ بِافْرِيقِيَّةٍ وَقَالَ غَيْرُهُمَا انْهَا بِالشَّامِ وَارَادَ أَنَّ مَنْ نَسَبَ إِلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ لِكَوْنِهَا مَفْتُوحَةٌ وَأَمَّا أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِىُّ فَلَيْسَ مَنْسُوبًا إِلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَلَيْسَ فِيمَا قَالَاهُ مُخَالَفَةٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَانَ أَبُو أَحْمَدَ هَذَا الْجُلُودِىُّ شَيْخًا صَالِحًا زَاهِدًا مِنْ كِبَّارِ عِبَادِ الصُّوفِيَّةِ صَحِبَ أَكَابِرَ الْمَشَايِخِ مِنْ أَهْلِ الْحَقَائِقِ وَكَانَ يَنْسَخُ الْكُتُبَ وَيَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ وَمَنْ كَانَ قَبْلَهُ وَكَانَ يَنْتَحِلُ مَذْهَبُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَيَعْرِفُهُ تَوُفَّى رَحِمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الثّلَاثَاءِ الرَّابِعَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِى الْحُجَّةِ سَنَةً ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاَثِمِائَةٍ وَهُوَ بْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً قَالَ الْحَاكِمُ وَخَتْمَ لِوَفَاتِهِ سَمَاعٌ صَحِيحٌ مُسْلِمٍ وَكُلُّ مَنْ حَدَثَ بِهِ بَعْدَهُ عَنِ ابْرَاهِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ فَلَيْسَ بِثِقَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout