مُسْلْسِلٌ بِالنّيْسَابُورِيِّينَ وَبِالْمُعْمِرِينَ فَانَ رُوَاتَهُ كُلُّهُمْ مَعْمِرُونَ وَكُلُّهُمْ نَيْسَابُورِيُّونَ مِنْ شَيْخِنَا أَبِي إِسْحَاقَ إِلَى مُسْلِمٍ وَشَيْخِنَا وَانْ كَانَ وَاسْطِيًّا فَقَدْ أَقَامَ بِنَيْسَابُورَ مُدَّةً طَوِيلَةً وَاَللّهُ اعْلَمْ امّا بَيَانُ حَالِ رُوَاتِهِ فَيَطُولُ الْكَلَامُ فِي تَقْصِي أَخْبَارِهِمْ وَاسْتِقْصَاءِ أَحْوَالِهِمْ لَكِنْ نَقْتَصِرُ عَلَى ضَبْطِ أَسْمَائِهِمْ وَأَحْرَفَ تَتَعَلَّقُ بِحَالِ بَعْضِهِمْ أَمّا شَيْخُنَا أَبُو إِسْحَاقَ فَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْمَنْسُوبَيْنَ إلَى الْخَيْرِ وَالْفَلَاحِ مَعْرُوفًا بِكَثْرَةِ الصَّدَقَاتِ وَانْفَاقِ الْمَالِ فِي وُجُوهِ الْمُكَرّمَاتِ ذَا عَفَافٍ وَعِبَادَةٌ وَوَقَارٍ وَسُكِينَةٍ وَصِيَانَةً بِلَا اسْتِكْبَارِ تُوُفِّي رَحِمَهُ اللَّهُ بِالِاسْكِنْدَرِيَّةِ الْيَوْمَ السَّابِعِ مِنْ رَجَبِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَأَمَّا شَيْخُ شَيْخِنَا فَهُوَ الِامَامُ ذُو الْكُنَى أَبُو الْقَاسِمِ أَبُو بَكْرٍ أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعَمِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ الصَّاعِدِيُّ الْفَرَاوِيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُورِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى فِرَاوَةٍ بُلَيدَةٍ مِنْ ثَغْرِ خُرَاسَانَ وَهُوَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمّهَا فَامَا الْفَتْحُ فَهُوَ الْمَشْهُورُ الْمُسْتَعْمَلُ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ وَكَذَا حَكَى الشَّيْخُ الِامَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ سَمِعَ شَيْخَهُ مَنْصُورًا هَذَا رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ يَقُولُ انَّهُ الْفَرَاوِيُّ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ السَّمْعَانِيُّ فِي كِتَابِهِ الِانْسَابِ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَذَا ذِكَرَ الضّمِّ ايْضًا غَيْرَ السّمْعَانَى وَكَانَ مَنْصُورُ هَذَا جَلِيلًا شَيْخًا مُكْثَرًا ثِقَةً صَحِيحُ السَّمَاعِ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَجَدَهُ وَجَدَ ابِيهِ أَبَى عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَرُوَى عَنْ غَيْرِهِمْ مُوْلِدَهُ فِى شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَتُوُفَّى بِشَازِيَاخٍ نَيْسَابُورَ فِى شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتُّمِائَةٍ وَامًّا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِوِىُّ فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ جَدُّ ابِى مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِىِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَمَامُ نَسَبِهِ فِى نَسَبِ بْنِ بْنِ ابْنِهِ مَنْصُورٍ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا الْفَرَاوِىُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ امَّامًا بَارِعًا فِى الْفِقْهِ وَالِاصُولِ وَغَيْرِهِمَا كَثِيرُ الرِّوَايَاتِ بِالِاسانِيدِ الصَّحِيحَةِ الْعَالِيَّاتِ رَحَلَتْ إِلَيْهِ الطَّلَبَةُ مِنْ الِاقْطَارِ وَانْتَشَرَتْ الرِّوَايَاتُ عَنْهُ فِيمَا قَرُبَ وَبَعْدَ مِنَ الِامْصَارِ حَتَّى قَالُوا فِيهِ لِلْفَرَاوَى أَلْفٌ رَاوَى وَكَانَ يُقَالُ لَهُ فَقِيهُ الْحَرَمُ لِاشَاعَتِهِ وَنَشَرِهُ الْعِلْمُ بِمَكَّةَ زَادَهَا اللَّهُ فَضْلًا وَشَرَفًا ذَكَرَهُ الِامَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِىُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عَسَاكِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَطْنَبَ فِى الثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ رَوَىَ عَنْ ابِى الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ أَنَّهُ ذَكَرَهُ فَقَالَ هُوَ فَقِيهُ الْحَرَمُ الْبَارِعُ فِى الْفِقْهِ وَالِاصُولُ الْحَافِظُ لِلْقَوَاعِدِ نَشَأَ بَيْنَ الصُّوفِيَّةِ فِى حُجُورِهِمْ وَوَصَلَ إلَيْهِ بَرَكَاتِ أَنْفَاسِهِمْ وَسَمِعَ التَّصَانِيفَ وَالِاصُولُ مِنْ الِامَامِ زِينَ الِاسْلَامِ وَدُرَسَ عَلَيْهِ الِاصُولُ وَالتَّفْسِيرُ ثُمَّ اُخْتُلِفَ إِلَى مَجْلِسِ امَامِ الْحَرَمَيْنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout