لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا الْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ فَضَعِيفٌ جِدًّا فَفِى الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ الِاحْتِجَاجُ بِكَثِيرِيْنِ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ غَيْرَ الدُّعَاةِ وَلَمْ يَزَلْ السَّلَفُ وَالْخَلْفُ عَلَى قَبُولِ الرِّوَايَةِ مِنْهُمْ وَالِاحْتِجَاجُ بِهَا وَالسَّمَاعُ مِنْهُمْ وَاسْمَاعُهُمْ مِنْ غَيْرِ انْكَارٍ مِنْهُمْ وَاَللَّهُ اعْلَمْ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ (وَالْخَبَرُ وَانْ فَارَقَ مَعْنَاهُ مَعْنَى الشَّهَادَةِ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ فَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فِي مُعْظَمِ مَعَانِيهِمَا) هَذَا مِنْ الدَّلَائِلِ الصَّرِيحَةِ عَلَى عَظْمِ قَدْرِ مُسْلِمٍ وَكَثْرَةِ فِقْهِهِ اعْلَمْ أَنَّ الْخَبَرَ وَالشَّهَادَةَ يَشْتَرِكَانِ فِي أَوْصَافٍ وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَوْصَافٍ فَيَشْتَرِكَانِ فِي اشْتِرَاطِ الِاسْلَامِ وَالْعَقْلِ وَالْبُلُوغِ وَالْعَدَالَةِ وَالْمَرْؤَةِ وَضَبْطِ الْخَبَرِ وَالْمَشْهُودِ بِهِ عِنْدَ التَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ وَيَفْتَرِقَانِ فِي الْحُرِّيَّةِ وَالذُّكُورِيَّةِ وَالْعَدَدِ وَالتُّهْمَةِ وَقَبُولِ الْفَرْعِ مَعَ وُجُودِ الْأَصْلِ فَيُقْبَلُ خَبَرُ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْوَاحِدِ وَرِوَايَةُ الْفَرْعِ مَعَ حُضُورِ الِاصِلِ الَّذِى هُوَ شَيْخُهُ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ الا فِي الْمَرْأَةِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مَعَ غَيْرِهَا وَتُرُدُّ الشَّهَادَةُ بِالتُّهْمَةِ كَشَهَادَتِهِ عَلَى عَدُوِّهِ وَبِمَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًا أَوْ يَجُرُّ بِهِ الْيهَا نَفْعًا وَلِوَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي شَهَادَةِ الْأَعْمَى فَمَنَعَهَا الشَّافِعِىُّ وَطَائِفَةً وَأَجَازَهَا مَالِكٌ وَطَائِفَةٌ وَاتَّفَقُوا عَلَى قَبُولِ خَبَرِهِ وَانِمًا فَرَّقَ الشَّرْعِ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالْخَبَرِ فِي هَذِهِ الْأَوْصَافِ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ تَخُصُّ فَيَظْهَرُ فِيهَا التُّهْمَةُ وَالْخَبَرُ يَعُمُّهُ وَغَيْرُهُ مِنْ النَّاسِ أَجْمَعِينَ فَتَنْتَفَى التُّهْمَةُ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يُعْتَدُّ بِهِمْ وَقَدْ شَذَّ عَنْهُمْ جَمَاعَةٌ فِي أَفْرَادِ بَعْضِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فَمِنْ ذَلِكَ شَرْطُ بَعْضِ أَصْحَابِ الْأُصُولِ أَنْ يَكُونَ تَحَمُّلُهُ الرِّوَايَةُ فِي حَالِ الْبُلُوغِ وَالِاجْمَاعِ يَرُدُّ عَلَيْهِ وَانِمًا يُعْتَبَرُ الْبُلُوغُ حَالَ الرِّوَايَةِ لَا حَالَ السَّمَاعِ وَجَوَّزَ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِى رِوَايَةُ الصَّبِى وَقَبُولِهَا مِنْهُ فِي حَالِ الصَّبَّا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout