يَوْمٍ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِيَكُونَ أَرْفَقَ بِهِمْ وَيَنْصَرِفَ الباقون في مصالحهم والرعاية بِكَسْرِ الرَّاءِ وَهِيَ الرَّعْيُ وَقَوْلُهُ رَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ أَيْ رَدَدْتُهَا إِلَى مَرَاحِهَا فِي آخِرِ النَّهَارِ وَتَفَرَّغْتُ مِنْ أَمْرِهَا ثُمَّ جِئْتُ إِلَى مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ مُقْبِلٌ أَيْ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَقَدْ جَمَعَ صلى الله عليه وسلم بِهَاتَيْنِ اللَّفْظَتَيْنِ أَنْوَاعُ الْخُضُوعِ وَالْخُشُوعِ لِأَنَّ الْخُضُوعَ فِي الْأَعْضَاءِ وَالْخُشُوعَ بِالْقَلْبِ عَلَى مَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ قَوْلُهُ مَا أَجْوَدَ هَذِهِ يَعْنِي هَذِهِ الْكَلِمَةَ أَوِ الْفَائِدَةَ أَوِ الْبِشَارَةَ أَوِ الْعِبَادَةَ وَجَوْدَتُهَا مِنْ جِهَاتٍ مِنْهَا أَنَّهَا سَهْلَةٌ مُتَيَسِّرَةٌ يَقْدِرُ عَلَيْهَا كُلُّ أَحَدٍ بِلَا مَشَقَّةٍ وَمِنْهَا أَنَّ أَجْرَهَا عَظِيمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ جِئْتُ آنِفًا أَيْ قَرِيبًا وَهُوَ بِالْمَدِّ عَلَى اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ وَبِالْقَصْرِ عَلَى لُغَةٍ صَحِيحَةٍ قُرِئَ بِهَا فِي السَّبْعِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (فَيَبْلُغُ أَوْ يُسْبِغُ الْوُضُوءَ) هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ يُتِمُّهُ وَيُكْمِلُهُ فَيُوَصِّلُهُ مَوَاضِعَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَمَّا أَحْكَامُ الْحَدِيثِ فَفِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ للمتوضيء أَنْ يَقُولَ عَقِبَ وُضُوئِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ مَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ مُتَّصِلَا بِهَذَا الْحَدِيثِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ وَيُسْتَحَبُّ أن يضم إليه مارواه النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِهِ عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَرْفُوعًا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَتُسْتَحَبُّ هَذِهِ الْأَذْكَارُ للمغتسل أيضا والله أعلم
فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ صَاحِبِ الْأَذَانِ كَذَا قَالَهُ الْحُفَّاظُ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ وَغَلَّطُوا سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ هُوَ هُوَ وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى غَلَطِهِ فِي ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الِاسْتِسْقَاءِ مِنْ صَحِيحِهِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ صَاحِبَ الْأَذَانِ لَا يُعْرَفُ لَهُ غَيْرُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout