الْمُحْدِثُ اذَا مَا عَرِضَتْ رِوَايَتُهُ لِلْحَدِيثِ عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالرِّضَى خَالَفَتْ رِوَايَتُهُ رِوَايَتُهُمْ أَوْ لَمْ تَكُدْ تَوَافِقُهَا) هَذَا الَّذِى ذَكِرَ رَحِمَهُ اللَّهُ هُوَ الْمَعْنَى الْمُنْكِرُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ يَعْنِى بِهِ الْمُنْكِرَ الْمَرْدُودَ فَانْهُمْ قَدْ يُطْلِقُونَ الْمُنْكِرَ عَلَى انْفِرَادِ الثِّقَةِ بِحَدِيثٍ وَهَذَا لَيْسَ بِمُنْكِرٍ مَرْدُودٍ اذًّا كَانَ الثِّقَةُ ضَابِطًا مُتَّقِنًا وَقَوْلُهُ أَوْ لَمْ تَكُدْ تُوَافِقُهَا مَعْنَاهُ لَا تُوَافِقُهَا الا فِى قَلِيلٍ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ كَادَ مَوْضُوعَةً لِلْمُقَارَبَةِ فَانَ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا نَفَى كَانَتْ لِمُقَارَبَةِ الْفِعْلِ وَلَمْ يَفْعَلْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى يُكَادُ الْبَرْقُ يَخْطِفُ أَبْصَارَهُمْ وَانْ تَقَدَّمَهَا نَفَى كَانَتْ لِلْفِعْلِ بَعْدَ بَطْءٍ وَانٍ شِئْت قُلْتُ لِمُقَارَبَةِ عَدَمِ الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ (فَمِنْ هَذَا الضَّرْبَ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ وَيَحْيَى بْنُ ابِى أُنَيْسَةَ وَالْجِرَّاحُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَبُو الْعَطُوفِ وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ وَحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمِيْرَةَ وَعُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ) أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ فَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَرَائِينِ مُهْمَلَتَيْنِ الِاوْلَى مَفْتُوحَةٌ مُشَدَّدَةٌ هَكَذَا هُوَ وَفِى رِوَايَتِنَا وَفَّ أُصُولِ أَهْلِ بِلَاَدِنَا وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِىُّ فِى تَارِيخِهِ وَأَبُو نَصْرِ بْنِ مَاكُولا وَأَبُو عَلِىٍّ الْغَسَّانِىُّ الْجِيَانِىُّ وَآخَرُونَ مِنَ الْحِفَّاظِ وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ جَمَاعَةَ شُيُوخِهِمْ رَوَوْهُ مُحْرَزًا بِاسْكَانِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَآخِرُهُ زَاى قَالَ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ الِاوْلُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ عَامِرَى جُزْرِى رَقِىَ وَلاَهُ أَبُو جَعْفَرٍ قَضَاءُ الرِّقَّةِ وَهُوَ مَنْ تَابِعَى التَّابِعِينَ رَوَىَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةُ وَالزُّهْرِىِّ وَنَافِعَ مَوْلَى بْنِ عُمَرَ وَآخَرِينَ مِنَ التَّابِعِينَ وَرَوَىَ عَنْهُ الثَّوْرِىُّ وَجَمَاعَاتٌ وَاتَّفَقَ الْحِفَّاظُ وَالْمُتَقَدِّمُونَ عَلَى تَرْكِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ تَرَكَ النَّاسَ حَدِيثَهُ وَقَالَ الْآخَرُونَ مِثْلُهُ وَنَحْوُهُ وَأَمَّا أَبُو أُنَيْسَةَ وَالِدٌ يَحْيَى فَاسْمُهُ زَيْدٌ وَأَمَّا أَبُو الْعَطُوفِ فَبِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالْجِرَاحُ بْنُ مِنْهَالٍ هَذَا جُزْرَى يُرْوَى عَنِ التَّابِعِينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout