عَلَى الْفَلَاسِ أَجْمَعُ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ فَهَذَا هُوَ عَبْدُ الْقُدُوسِ الَّذِى عَنَاهُ مُسْلِمٌ هُنَا وَلَهُمْ آخِرُ اسْمُهُ عَبْدُ الْقُدُوسِ ثِقَةٌ وَهُوَ عَبْدُ الْقُدُوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ أَبُو الْمُغِيرَةِ الْخَوْلَانِىُّ الشَّامِىُّ الْحِمْصِىُّ سَمِعَ صَفْوَانَ بْنَ عَمْرٍو وَالأَوْزَاعِىُّ وَغَيْرُهُمَا رَوَىَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَمُحَمَّدُ بْنِ يَحْيَى الذُّهَلِىُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِىُّ وَآخَرُونَ مِنْ كِبَارِ الْأَئِمَّةِ وَالْحُفَّاظِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَجْلِىُّ وَالدَّارَقُطْنِىُّ وَغَيْرُهُمَا هُوَ ثِقَةٌ وَقَدْ رَوَىَ لَهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ فِى صَحِيحِهِمَا وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ فَهُوَ الدِّمَشْقِىُّ كَنْيَّتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَيُقَالُ أَبُو قَيْسٍ وَفِى نَسَبِهِ وَاسْمُهُ اخْتِلَافُ كَثِيرٍ جِدًّا لانْعَلَمَ أَحَدًا اُخْتُلِفَ فِيهِ كَمِثْلِهِ وَقَدْ حَكَى الْحَافِظُ عَبْدَ الْغِنَى الْمُقْدِسِى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَغْلِبُ اسْمُهُ عَلَى نَحْوِ مِائَةٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِىُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ قُتِلَ وَصُلَبَ فِى الزَّنْدَقَةِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَتَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فِى الزَّنْدَقَةِ حَدِيثُهُ مَوْضُوعٌ وَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اذَا كَانَ كَلَاَمُ حَسَنٍ لَمْ أَرَ بَأْسًا أَنْ أَجْعَلَ لَهُ اسْنَادًا وَأَمَّا غِيَاثُ بْنُ ابْرَاهِيمَ فَبِالِغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ كُوفَى كُنْيَّتِهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ الْبُخَارِىُّ فِى تَارِيخِهِ تَرَكُوهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو أَبِى دَاوُد فَهُوَ عَمْرٌو بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَبَوَاوٍ فِى الْخَطِّ وَأَبَى دَوَادٍ كُنِيَّةِ سُلَيْمَانَ هَذَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَوْضُوعُ فَهُوَ الْمُخْتَلِقُ الْمَصْنُوعُ وَرُبَّمَا أَخَذَ الْوَاضِعُ كَلَامًا لِغَيْرِهِ فَوَضَعَهُ وَجَعَلَهُ حَدِيثًا وَرُبَّمَا وَضَعَ كَلَامًا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ وَكَثِيرٌ مِنْ الْمَوْضُوعَاتِ أَوْ أَكْثَرِهَا يَشْهَدُ بِوَضْعِهَا رَكَاكَةً لَفْظِهَا وَاعْلَمْ أَنَّ تَعَمُّدَ وَضْعُ الْحَدِيثِ حَرَامٌ بِإِِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُعْتَدُّ بِهِمْ فِي الْإِجْمَاعِ وشَذْتِ الْكَرَامِيَّةُ الْفُرْقَةُ الْمُبْتَدِعَةُ فَجَوَّزَتْ وَضْعُهُ فِى التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَالزُّهْدِ وَقَدْ سَلَكَ مَسْلِكُهُمْ بَعْضُ الْجَهْلَةِ الْمُتَسَمِّينَ بِسَمَّةِ الزِّهَادِ تَرْغِيبًا فِى الْخَيْرِ فِى زَعْمِهِمْ الْبَاطِلِ وَهَذِهِ غِبَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ وَجَهَالَةٌ مُتَنَاهِيَةٌ وَيَكْفَى فِى الرَّدِّ عَلَيْهِمْ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ كََذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وسَنَزِيدُ هَذَا قَرِيبًا شَرْحًا فَِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا قَوله وتَوْلِيدُ الأَخْبَارِ فَمَعْنَاهُ انْشَاؤُهَا وَزِيَادَتُهَا قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ (وَعَلَّامَةُ الْمُنْكِرِ فِى الْحَدِيثَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout