جَحِيفَةٌ وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ صَحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَاسْمُ أَبِى خَالِدٍ هَرَمَزَ وَقِيلَ سَعْدٌ وَقِيلَ كَثِيرٌ وَأَمَّا الِاعْمِشُ فَرَأَى أَنَسَ بْنُ مَالِكٍ فَحَسَبَ وَأَمَّا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ فَلَيْسَ بِتَابِعَى وَانِمًا هُوَ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ فَكَانَ يَنْبَغِى أَنْ يَقُولَ اذَا وَازَنَتْهُمْ بِاسْمَاعِيلَ وَالِاعْمِشِ وَمَنْصُورٍ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ هُنَا التَّنْبِيهُ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ فَلَا حَجَرَ فِى عَدَمِ تَرْتِيبِهِمْ وَيُحْتَمِلُ أَنَّ مُسْلِمًا قَدِمَ مَنْصُورًا لِرُجْحَانِهِ فِى دِيَانَتِهِ وَعِبَادَتِهِ فَقَدْ كَانَ أَرْجَحُهُمْ فِى ذَلِكَ وَانْ كَانَ الثَّلَاثَةُ رَاجِحِينَ عَلَى غَيْرِهِمْ مَعَ كَمَالِ حِفْظٍ لِمَنْصُورٍ وَاتِقَانٍ وَتَثْبُتُ قَالَ عَلِىُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ اذا حَدَّثَكَ ثِقَةً عَنْ مَنْصُورٍ فَقَدْ مَلَأَتُ يَدَيْكَ لَاَ تَزِيدُ غَيْرُهُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمَهْدِى مَنْصُورٌ أَثْبَتَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَقَالَ سُفْيَانُ كُنْتُ لَاَ أُحْدِّثُ الِاعْمِشُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ الا رَدَّهُ فَاذَا قُلْتُ عَنْ مَنْصُورٍ سَكَتَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَنْصُورٌ أَثْبَتَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ اذَا اجْتَمَعَ الِاعْمِشُ وَمَنْصُورٌ فَقَدِمَ مَنْصُورًا وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَنْصُورٌ أَتَقِنَ مِنَ الِاعْمِشِ لَا يَخْتَلِطُ وَلَا يُدْلِسُ وَقَالَ الثَّوْرِىُّ مَا خَلَفْتْ بِالْكُوفَةِ آمَنَ عَلَى الْحَدِيثِ مِنْ مَنْصُورٍ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ سَمِعْتُ ابْرَاهِيمَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ أَثْبَتَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مَنْصُورٌ ثُمَّ مِسْعَرٌ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَنْصُورٌ أَثْبَتَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَكَانَ مِثْلُ الْقَدَحِ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ وَصَامَ سِتِّينَ سَنَةً وَقَامَهَا وَأَمَّا عِبَادَتُهُ وَزَهْدَهُ وَوَرَعِهُ وَامْتِنَاعِهِ مِنْ الْقَضَاءِ حِينَ أُكْرِهَ عَلَيْهِ فَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَحْصُرَ وَأَشْهُرَ مِنْ أَنْ يَذْكُرَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا أَوَّلَ مَوْضُوعٍ فِى الْكِتَابِ جَرَى فِيهِ ذِكْرُ أَصْحَابِ الْأَلْقَابِ فَنَتَكَلَّمُ فِيهِ بِقَاعِدَةٍ مُخْتَصَرَةٍ قَالَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَغَيْرِهِمْ يَجُوزُ ذِكْرُ الرَّاوَى بِلَقَبِهِ وَصِفَتِهِ وَنَسَبِهِ الَّذِى يَكْرَهُهُهُ اذًّا كَانَ الْمُرَادُ تَعْرِيفُهُ لَا تَنْقِيصُهُ وَجَوَّزَ هَذَا لِلْحَاجَةِ كَمَا جَوَّزَ جُرْحُهُمْ لِلْحَاجَةِ مِثَالُ ذَلِكَ الِاعْمِشِ وَالْأَعْرَجِ وَالْأَحْوَلِ وَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْأَشَلُّ وَالْأَثْرَمِ وَالزَّمَنِ وَالْمَفْلُوحِ وَبْنُ عُلَيَّةَ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَدْ صَنَفْتْ فِيهِ كُتَبَ مَعْرُوفَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout