فِي أَسَانِيدِهَا بَعْضُ مَنْ لَيْسَ بِالْمَوْصُوفِ بِالْحِفْظِ وَالِاتِّقَانِ كَالصِّنْفِ الْمُقَدَّمِ قَبْلَهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا فِيمَا وَصَفْنَا دُونَهُمْ فَانَ اسْمُ السَّتْرِ وَالصِّدْقِ وَتَعَاطَى الِاخْبَارَ يَشْمَلُهُمْ كَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَيَزِيدَ بْنِ ابِى زِيَادٍ وَلَيْثُ بْنِ أَبِى سُلَيْمٍ وَأَضْرَابِهُمْ مِنْ حَمَّالِ الْآثَارِ وَنَقَالِ الْأَخْبَارِ) قَوْلُهُ تَقْصِينًا هُوَ بِالْقَافِ وَمَعْنَاهُ أَتَيْنَا بِهَا كُلُّهَا يُقَالُ اقْتُصَّ الْحَدِيثَ وَقَصَّهُ وَقَصّ الرُّؤْيَا أَتَى بِذَلِكَ الشَّيْءِ بِكَمَالِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِذَا نَحْنُ تَقْصِينًا أَخْبَارَ هَذَا الصِّنْفِ أَتْبَعْنَاهَا إلَى آخِرِهِ فَقَدْ قَدَّمْنَا فِى الْفُصُولِ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِى مَعْنَاهُ وَانَّهُ هَلْ وَفِى بِهِ فِى هَذَا الْكِتَابِ أَمْ اخْتَرَمَتْهُ الْمُنْيَةُ دُونَ تَمَامِهِ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ وَفَّى بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ فَانَ اسْمُ السَّتْرِ هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ مَصْدَرٌ سَتَرْتْ الشَّيْءَ أَسْتَرُهُ سِتْرًا وَيُوجَدُ فِى أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ وَالِاصُولِ مَضْبُوطًا بِكَسْرِ السِّينِ وَيُمْكِنُ تَصْحِيحُ هَذَا عَلَى أَنَّ السَّتْرَ يَكُونُ بِمَعْنَى الْمَسْتُورِ كَالذَّبْحِ بِمَعْنَى الْمَذْبُوحِ وَنَظَائِرِهِ وَقَوْلُهُ يَشْمَلُهُمْ أَى يَعُمُّهُمْ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ عَلَى اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا فِى لُغَةٍ يُقَالُ شَمَلَهُمُ الْأَمْرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ يَشْمَلُهُمْ بِفَتْحِهَا هَذِهِ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةَ وَحَكَى أَبُو عُمَرَ وَالزَّاهِدُ عَنْ بْنِ الِاعْرَابِىِّ أَيْضًا شَمَلَهُمْ بِالْفَتْحِ يَشْمَلُهُمْ بِالضَّمِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَمَّا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ فَيُكَنَّى أَبَا السَّائِبِ وَيُقَالُ أَبُو يَزِيدَ وَيُقَالُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَيُقَالُ أَبُو زَيْدٍ الثَّقَفِىُّ الْكُوفِىُّ التَّابِعِىُّ وَهُوَ ثِقَةٌ لَكِنَّهُ اُخْتَلَطَ فِى آخِرِ عُمْرِهِ قَالَ أَئِمَّةُ هَذَا الْفَنِّ اُخْتَلَطَ فِى آخِرِ عُمْرِهِ فَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا فَهُوَ صَحِيحُ السَّمَاعِ وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ مُتَأَخِّرًا فَهُوَ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ فَمِنَ السَّامِعِينَ أَوَّلًا سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَشُعْبَةُ وَمِنَ السَّامِعِينَ آخِرًا جَرِيرٌ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَاسْمَاعِيلَ وَعَلِىُّ بْنُ عَاصِمٍ هَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ جَمِيعُ مَا رَوِىَ عَنْ عَطَاءٍ رَوِىَ عَنْهُ فِى الِاخْتِلَاطِ الا شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ وَفِى رِوَايَةٍ عَنْ يَحْيَى قَالَ وَسَمِعَ أَبُو عَوَانَةَ مِنْ عَطَاءٍ فِى الصِّحَّةِ وَالِاخْتِلَاطِ جَمِيعًا فَلَا يَحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ قُلْتُ وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُ التَّخْلِيطِ وَالْمُخَلِطِ فِى الْفُصُولِ وَأَمَّا يَزِيدُ بْنُ أَبِى زِيَادٍ فَيُقَالُ فِيهِ أَيْضًا يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ وَهُوَ قُرْشَى دِمَشْقِى قَالَ الْحَافِظُ هُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ بْنُ نُمَيْرٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ هُوَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ضَعِيفٌ وَقَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout