وَالْمَبْسُوطَاتِ لَا مِنْ الْمُخْتَصَرَاتِ الْمُخَلَّاتِ وَلَا مِنْ الْمُطَوَّلَاتِ الْمُمَلَّاتِ وَلَوْلَا ضِعْفَ الْهَمَمِ وَقِلَّةُ الرَّاغِبَينَ وَخَوْفُ عَدَمِ انْتِشَارِ الْكِتَابِ لِقِلَّةِ الطَّالِبِينَ لِلْمُطَوِّلَاتِ لِبَسْطِهِ فَبَلَغَتْ بِهِ مَا يَزِيدُ عَلَى مِائَةٍ مِنْ الْمُجَلَّدَاتِ مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ وَلَا زِيَادَاتٍ عَاطِلَاتٍ بَلْ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ فَوَائِدِهِ وَعَظْمِ عَوَائِدِهِ الْخُفِيَّاتِ وَالْبَارِزَاتِ وَهُوَ جَدِيرٌ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ كَلَامٌ أَفْصَحُ الْمَخْلُوقَاتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَوَاتٌ دَائِمَاتٍ لَكِنَى اقْتَصَرَ عَلَى التَّوَسُّطِ وَاحْرُصْ عَلَى تَرْكِ الِاطَّالَاتِ وَأَوْثَرُ الِاخْتِصَارِ فِى كَثِيرٍ مِنْ الْحَالَاتِ فَأَذْكُرَ فِيهِ انْ شَاءَ اللَّهُ جَمَلًا مِنْ عُلُومِهِ الزَّاهِرَاتِ مِنْ احْكَامِ الِاصُولِ وَالْفُرُوعِ وَالْآدَابِ وَالِاشَّارَاتِ الزُّهْدِيَّاتُ وَبَيَانُ نَفَائِسَ مِنْ اصُوَلِ الْقَوَاعِدِ الشَّرْعِيَّاتِ وَايُضَاحُ مَعَانَى الِالْفَاظِ اللُّغَوِيَّةِ وَاسْمَاءُ الرِّجَالِ وَضَبَطُ الْمُشْكِلَاتِ وَبَيَانُ اسْمَاءِ ذَوَى الْكُنَى وَاسْمَاءُ آبَاءِ الِابْنَاءِ وَالْمُبْهَمَاتِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى لَطِيفَةٍ مِنْ حَالِ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْمَذْكُورِينَ فِى بَعْضِ الِاوْقَاتِ وَاسْتِخْرَاجٍ لِطَائِفٍ مِنْ خُفْيَاتِ عِلْمِ الْحَدِيثِ مِنْ الْمُتُونِ وَالِاسْنَانِيدِ الْمُسْتَفَادَاتِ وَضَبَطَ جَمَلٌ مِنْ الِاسْمَاءِ الْمُؤْتَلِفَاتِ وَالْمُخْتَلِفَاتِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الِاحَادِيثِ الَّتِى تَخْتَلِفُ ظَاهِرًا وَيَظُنُّ الْبَعْضُ مَنْ لَا يُحَقِّقُ صِنَاعَتَى الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَاصُولُهُ كَوْنُهَا مُتَعَارَضَاتٌ وَانْبَهُ عَلَى مَا يَحْضُرُنِي فِى الْحَالِ فِى الْحَدِيثِ مِنَ الْمَسَائِلِ الْعَمَلِيَّاتِ وَاشِيرَ إِلَى الِادِلَةِ فِى كُلِّ ذَلِكَ اشَارَاتِ الا فِى مَوَاطِنِ الْحَاجَةِ إلَى الْبَسْطِ لِلضَّرُورَاتِ وَاحْرُصْ فِى جَمِيعِ ذَلِكَ عَلَى الِايجَازِ وَايْضَاحُ الْعِبَارَاتِ وَحَيْثُ انْقَلَّ شَيْئًا مِنْ اسْمَاءِ الرِّجَالِ وَاللُّغَةِ وَضَبَطَ الْمُشْكِلِ وَالِاحْكَامِ وَالْمَعَانَى وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَنْقُولَاتِ فَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا لَا اضِيفَهُ إلَى قَائِلَيْهِ لِكَثْرَتِهِمْ الا نَادِرًا لِبَعْضِ الْمَقَاصِدِ الصَّالِحَاتِ وَانْ كَانَ غَرِيبًا اضْفَتْهُ إلَى قَائِلَيْهِ الا انْ اذْهَلْ عَنْهُ بَعْضُ الْمَوَاطِنِ لِطُولِ الْكَلَامِ اوِ كَوْنِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ مِنْ الِابْوَابِ الْمَاضِيَاتِ وَاذَا تَكَرَّرَ الْحَدِيثَ او الِاسْمُ اوِ اللَّفْظَةِ مِنْ اللُّغَةِ وَنَحْوِهَا بَسَطَتْ الْمَقْصُودِ مِنْهُ فِى اوْلِ مَوَاضِعِهِ وَاذَا مَرَرْتْ عَلَى الْمَوْضِعِ الْآخَرِ ذَكَرْتْ انَّهُ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَبَيَانُهُ فِى الْبَابِ الْفُلَانِى مِنْ الِابْوَابِ السَّابِقَاتِ وَقَدْ اقْتَصَرَ عَلَى بَيَانِ تَقَدُّمِهِ مِنْ غَيْرِ اضَّافَّةِ اوِ اعِيدِ الْكَلَامَ فِيهِ لِبُعْدِ الْمَوْضِعِ الِاوْلُ أَوْ ارْتِبَاطِ كَلَامِ اوٍ نَحْوِهِ اوٍ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَصَالِحِ الْمَطْلُوبَاتِ وَاقْدَمْ فِى اوْلِ الْكِتَابِ جَمَلًا مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ مِمَّا يُعْظُمُ النَّفْعَ بِهِ انْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَيَحْتَاجُ إلَيْهِ طَالِبُو التَّحْقِيقَاتِ وَأَرْتَبَ ذَلِكَ فِى فُصُولٍ مُتَتَابِعَاتٍ لِيَكُونَ اسْهِلْ فِى مُطَالَعَتِهِ وَابْعُدْ مِنَ السَّآمَاتِ وَانَا مُسْتَمَدُّ الْمُعُونَةِ وَالصِّيَانَةِ وَاللُّطْفِ وَالرِّعَايَةِ مِنَ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout