كَثْرَةُ الْمُذَاكَرَةِ وَمُذَاكَرَةٌ حَاذِقٍ فِي الْفَنِّ سَاعَةً أَنْفَعَ مِنْ الْمُطَالَعَةِ وَالْحِفْظِ سَاعَاتٍ بَلْ أَيَّامًا وَلْيَكُنْ فِي مُذَاكَرَاتِهِ مُتَحَرِّيًا الِانْصَافِ قَاصِدًا الِاسْتِفَادَةَ أَوْ الِافَادَةَ غَيْرُ مُتَرَفِّعٍ عَلَى صَاحِبِهِ بِقَلْبِهِ وَلَا بِكَلَامِهِ وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ حَالِهِ مُخَاطَبًا لَهُ بِالْعِبَارَةِ الْجَمِيلَةِ اللَّيِّنَةُ فَبِهَذَا يَنْمُو عِلْمَهُ وَتَزْكُو مَحْفُوظَاتُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ (وَقَدْ عَجَزُوا عَنْ مَعْرِفَةِ الْقَلِيلِ) يُقَالُ عَجَزَ بِفَتْحِ الْجِيمِ يُعْجِزُ بِكَسْرِهَا هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ فِي قَوْله تَعَالَى يَا وَيْلَتَى أَعْجَزَتْ وَيُقَالُ عَجَزٌ يَعْجِزُ بِكَسْرِهَا فِي الْمَاضَى وَفَتْحِهَا فِي الْمُضَارِعِ حَكَاهَا الِاصْمَعَى وَغَيْرُهُ وَالْعَجْزُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَنْ لَا تَقْدِرَ عَلَى مَا تُرِيدُ وَأَنَا عَاجِزٌ وَعَجَزَ قَوْلُهُ (عَلَى شَرِيطَةً) يَعْنِى شَرْطًا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الشَّرْطُ وَالشَّرِيطَةُ لُغَتَانٌ بِمَعْنَى وَاحِدٍ وَجَمْعُ الشَّرْطِ شُرُوطٌ وَجَمْعُ الشَّرِيطَةِ شَرَائِطٌ وَقَدْ شَرَطَ عَلَيْهِ كَذَا يُشْرِطُهُ وَيَشْرِطُهُ بِكَسْرَالَرَاءِ وَضَمِّهَا لُغَتَانٍ وَكَذَلِكَ اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (نْعَمَدُ إلَى جُمْلَةِ مَا أَسْنَدَ مِنْ الِاخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسَلم فَنَقَسِمُهَا عَلَى ثَلَاَثَةِ اقْسَامٍ وَثَلَاَثَ طَبَقَاتٍ) قَوْلُهُ جُمْلَةُ مَا أَسْنَدَ يَعْنِى جُمْلَةً غَالِبَةً ظَاهِرَةً وَلَيْسَ الْمُرَادُ جَمِيعُ الِاخْبَارِ الْمُسْنَّدَةِ فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْجَمِيعَ وَلَا النِّصْفَ وَقَدْ قَالَ لَيْسَ كُلُّ حَدِيثٍ صَحِيحٌ وَضَعْتُهِ هَا هُنَا وَقَوْلُهُ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتِ الطَّبَقَةِ هُمْ الْقَوْمُ الْمُتَشَابِهُونَ مِنْ أَهْلِ الْعَصْرِ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفُصُولِ الْخِلَافَ فِي مُرَادِهِ بِثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ وَهَلْ ذِكَرُهَا كُلُّهَا أَمْ لَا وَقَوْلُهُ عَلَى غَيْرِ تَكْرَارِ الَا أَنْ يَأْتِى مَوْضِعٌ لَا يُسْتَغْنَى فِيهِ عَنْ تَرْدَادِ حَدِيثٍ فِيهِ زِيَادَةٌ مَعْنًى أَوْ اسْنَادٍ يَقَعُ إلَى جَنْبِ اسْنَادٍ لِعِلَّةٍ تَكُونُ هُنَاكَ لَانَ مَعْنَى الزَّائِدِ فِي الْحَدِيثِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ يَقُومُ مَقَامَ حَدِيثِ تَامٍّ فَلَا بُدَّ مِنْ اعَادَةِ الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ مَا وَصَفْنَا مِنْ الزِّيَادَةِ أَوْ أَنْ يَفْصِلَ ذَلِكَ الْمَعْنَى مِنْ جُمْلَةِ الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِصَارِهِ اذًّا أَمْكَنَ قَوْلُهُ أَوْ اسْنَادٍ يَقَعُ هُوَ مَرْفُوعٌ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout