رضي الله عنهم لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا جَعَلَهُ لِمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ والله أعلم قوله (عن بن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ الْقَاتِلَ مُتَعَمِّدًا لَا تَوْبَةَ لَهُ) وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا هذا هو المشهور عن بن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ لَهُ تَوْبَةً وَجَوَازُ الْمَغْفِرَةِ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يستغفر الله يجد الله غفورارحيما وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ مَذْهَبُ جَمِيعِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ مِمَّا يُخَالِفُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّحْذِيرِ مِنَ الْقَتْلِ وَالتَّوْرِيَةِ فِي الْمَنْعِ مِنْهُ وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي احتج بها بن عَبَّاسٍ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ يُخَلَّدُ وَإِنَّمَا فِيهَا أَنَّهُ جزاؤه ولايلزم مِنْهُ أَنَّهُ يُجَازَى وَقَدْ سَبَقَ تَقْرِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَبَيَانُ مَعْنَى الْآيَةِ فِي كِتَابِ التَّوْبَةِ والله أعلم
[٣٠٢٣] قوله (فرحلت إلى بن عَبَّاسٍ) هُوَ بِالرَّاءِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ هَذَا هُوَ الصحيح المشهور فى الروايات وفى نسخة بن مَاهَانَ فَدَخَلْتُ بِالدَّالِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَيُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ بِأَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ دَخَلْتُ بَعْدَ رِحْلَتِي إِلَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout