نَقَلَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ عَنْهُمْ قَالُوا وَمَعْنَاهُ اعْلَمُوا وَتَحَقَّقُوا يُقَالُ تَعْلَّمْ بِفَتْحٍ مُشَدَّدٍ بِمَعْنَى اعْلَمْ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (تَعَلَّمُوا أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ) قَالَ الْمَازِرِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى إِثْبَاتِ رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَتْ مُسْتَحِيلَةٌ كَمَا يَزْعُمُ الْمُعْتَزِلَةُ لَمْ يَكُنْ لِلتَّقْيِيدِ بِالْمَوْتِ مَعْنًى وَالْأَحَادِيثُ بِمَعْنَى هَذَا كَثِيرَةٌ سَبَقَتْ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ جُمْلَةٌ مِنْهَا مَعَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَسَبَقَ هُنَاكَ تَقْرِيرُ الْمَسْأَلَةِ قَالَ الْقَاضِي وَمَذْهَبُ أَهْلِ الْحَقِّ أَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَحِيلَةٍ فِي الدُّنْيَا بَلْ مُمْكِنَةٌ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي وُقُوعِهَا وَمَنْ مَنَعَهُ تَمَسَّكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى لاتدركه الأبصار عَلَى مَذْهَبِ مَنْ تَأَوَّلَهُ فِي الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي رُؤْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَلِلسَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ثُمَّ الْأَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالنُّظَّارِ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ مَعْرُوفٌ وَقَالَ أَكْثَرُ مَانِعِيهَا فِي الدُّنْيَا سَبَبُ الْمَنْعِ ضَعْفُ قُوَى الْآدَمِيِّ فِي الدُّنْيَا عَنِ احْتِمَالِهَا كَمَا لَمْ يَحْتَمِلْهَا مُوسَى صلى الله عليه وسلم فِي الدُّنْيَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
[٢٩٣٠] قَوْلُهُ (نَاهَزَ الْحُلُمَ) أَيْ قارب
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout