(
اذا كان فى سمَاعِه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَرَادَ أَنْ يَرْوِيَهُ وَيَقُولُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَكْسُهُ فَالصَّحِيحُ الَّذِى قَالَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ أَنَّهُ جَائِزٌ لَاَنَّهُ لَايَخْتَلِفَ بِهِ هُنَا مَعْنًى وََقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحمَهُ الله الظَّاهِر أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَانٍ جَازَتْ الرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى لِاخْتِلَافِهِ وَالْمُخْتَارِ مَا قَدَّمْتُهُ لِأَنَّهُ وَانٍ كَانَ أَصْلُ النَّبِىِّ وَالرَّسُولِ مُخْتَلِفًا فَلَا اخْتِلَافَ هُنَا وَلَا لُبْسَ وَلَاَ شَكَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَصْلٌ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى الرَّمْزِ فِى حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَاسْتَمَرَّ الِاصْطِلَاحُ عَلَيْهِ مِنْ قَدِيمِ الِاعْصَارِ إِلَى زَمَانِنَا وَاشْتُهَرَ ذَلِكَ بِحَيْثُ لَاَ يَخْفَى فَيَكْتُبُونَ مِنْ حَدَّثَنَا (ثنا) وَهِىَ الثَّاءُ وَالنُّونُ وَالِالْفُ وَرُبَّمَا حَذَفُوا الثَّاءَ وَيَكْتُبُونَ مِنْ أَخْبَرَنَا (انا) وَلاَ يُحْسِنُ زِيَادَةَ الْبَاءِ قَبْلَ نَا وَاذًّا كَانَ لِلْحَدِيثِ اسْنَادَانِ أَوْ أَكْثَرَ كَتِبُوا عِنْدَ الِانْتِقَالِ مِنْ الِاسْنَادِ إِلَى اسْنَادٍ وَهِىَ حَاءٌ مُهْمَلَةٍ مُفْرَدَةً وَالْمُخْتَارُ أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ التَّحَوُّلِ لِتَحَوُّلِهِ مِنْ الِاسْنَادِ إِلَى اسْنَادٍ وَأَنَّهُ يَقُولُ الْقَارِىءُ اذَا انْتَهَى الِيهَا وَيَسْتَمِرُّ فِى قِرَاءَةِ مَا بَعْدَهَا وَقِيلَ انْهَا مِنْ حَالٍ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ اذَا حَجَزَ لِكَوْنِهَا حَالَتْ بَيْنَ الِاسْنَادِ وَأَنَّهُ لَا يَلْفَظُ عِنْدَ الِانْتِهَاءِ الِيهَا بِشَيْءٍ وَلَيْسَتْ مِنْ الرِّوَايَةِ وَقِيلَ انْهَا رُمَزٌ إلَى قَوْلِهِ الْحَدِيثَ وَانْ أَهْلُ الْمَغْرِبِ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ اذَا وَصَلُّوا الِيهَا الْحَدِيثَ وَقَدْ كَتَبَ جَمَاعَةً مِنْ الْحُفَّاظِ مَوْضِعُهَا صَحَّ فَيُشْعِرُ بِأَنَّهَا رَمْزٌ صَحَّ وَحَسَنَتْ هَا هُنَا كِتَابَةٌ صَحَّ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ سَقَطَ مَتْنَ الِاسْنَادِ الِاوْلُ ثُمَّ هَذِهِ الْحَاءُ تُوجَدُ فِى كُتُبِ الْمُتَأَخِّرِينَ كَثِيرًا وَهِىَ كَثِيرَةٌ فِى صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَلِيلَةً فِى صَحِيحِ الْبُخَارِىِّ فَيَتَأَكَّدُ احْتِيَاجُ صَاحِبِ هَذَا الْكِتَابِ إِلَى مَعْرِفَتِهَا وَقَدْ أَرْشَدْنَاهُ إِلَى ذَلِكَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالنِّعْمَةُ وَالْفَضْلُ وَالْمِنَّةُ
(فَصل)
ليس لِلرَّاوِى أَنْ يَزِيدَ فِى نَسَبِ غَيْرِ شَيْخِهِ وَلَا صِفَتُهُ عَلَى مَا سَمِعَهُ مِنْ شَيْخِهِ لِئَلَّا يَكُونَ كَاذِبًا عَلَى شَيْخِهِ فَانَ أَرَادَ تَعْرِيفَهُ وَايُضَاحُهُ وَزَوَالُ اللُّبْسِ الْمُتَطَرِّقِ إلَيْهِ لِمُشَابَهَةِ غَيْرِهِ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَقُولَ قَالَ حَدَّثَنِى فُلَانٌ يَعْنِى بْنُ فُلَانٍ أَوْ الْفُلَانِ أَوْ هُوَ بْنُ فُلَانٍ أَوْ الْفُلَانِىُّ أَوْ نَحْوِهُ ذَلِكَ فَهَذَا جَائِزٌ حَسَنٌ قَدْ اسْتَعْمَلَهُ الِائِمَةُ وَقَدْ أَكْثَرَ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ مِنْهُ فِى الصَّحِيحَيْنِ غَايَةُ الِاكْثَارِ حَتَّى انَ كَثِيرًا مِنْ أَسَانِيدِهِمْ يَقَعُ فِى الِاسْنَادِ الْوَاحِدِ مِنْهَا مَوْضِعَانِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ كَقَوْلِهِ فِى أَوَّلِ كِتَابِ الْبُخَارِىِّ فِى بَابِ مََنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ قَالَ أَبو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ هُوَ بْنُ أَبِى هِنْدٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ هُوَ بْنُ عَمْرٍو وَكَقَوْلِهِ فِى كِتَابِ مُسْلِمٍ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout