فِي الدُّعَاءِ بِهَا وَقِيلَ أَطَاقَهَا أَيْ أَحْسَنَ الْمُرَاعَاةَ لَهَا وَالْمُحَافَظَةَ عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ وَصَدَّقَ بِمَعَانِيهَا وَقِيلَ مَعْنَاهُ الْعَمَلُ بِهَا وَالطَّاعَةُ بِكُلِّ اسْمِهَا وَالْإِيمَانُ بِهَا لَا يَقْتَضِي عَمَلًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْمُرَادُ حِفْظُ الْقُرْآنِ وَتِلَاوَتُهُ كُلُّهُ لِأَنَّهُ مُسْتَوْفٍ لَهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ الْوِتْرُ الْفَرْدُ وَمَعْنَاهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى الْوَاحِدُ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا نَظِيرٌ وَمَعْنَى يُحِبُّ الْوِتْرَ تَفْضِيلُ الْوِتْرِ فِي الْأَعْمَالِ وَكَثِيرٍ مِنَ الطَّاعَاتِ فَجَعَلَ الصَّلَاةَ خَمْسًا وَالطَّهَارَةَ ثَلَاثًا وَالطَّوَافَ سَبْعًا وَالسَّعْيَ سَبْعًا وَرَمْيَ الْجِمَارِ سَبْعًا وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ ثَلَاثًا وَالِاسْتِنْجَاءَ ثَلَاثًا وَكَذَا الْأَكْفَانُ وَفِي الزَّكَاةِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَخَمْسُ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ وَنِصَابُ الْإِبِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَجَعَلَ كَثِيرًا مِنْ عَظِيمِ مَخْلُوقَاتِهِ وِتْرًا مِنْهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُونَ وَالْبِحَارُ وَأَيَّامُ الْأُسْبُوعِ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَقِيلَ إِنَّ مَعْنَاهُ مُنْصَرِفٌ إِلَى صِفَةِ مَنْ يَعْبُدِ اللَّهَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالتَّفَرُّدِ مُخْلِصًا لَهُ والله أعلم
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout