وَاللَّهُ خَيْرٌ مِنْ جُمْلَةِ الرُّؤْيَا وَكَلِمَةٍ أُلْقِيَتْ إليه وسمعها في الرؤيا عند رؤياه الْبَقَرِ بِدَلِيلِ تَأْوِيلِهِ لَهَا بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ
[٢٢٧٣] (أَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ وَرَدَ الْمَدِينَةَ فِي عَدَدٍ كَثِيرٍ فَجَاءَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) قَالَ الْعُلَمَاءُ إِنَّمَا جَاءَهُ تَأَلُّفًا لَهُ وَلِقَوْمِهِ رَجَاءَ إِسْلَامِهِمْ وَلِيُبَلِّغَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي وَيَحْتَمِلُ أَنَّ سَبَبَ مَجِيئِهِ إِلَيْهِ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ قَصَدَهُ مِنْ بَلَدِهِ لِلِقَائِهِ فَجَاءَهُ مُكَافَأَةً لَهُ قَالَ وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ إِذْ ذَاكَ يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَإِنَّمَا ظَهَرَ كُفْرُهُ وَارْتِدَادُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ هُوَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمَا مَرَّتَانِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لِمُسَيْلَمَةَ (وَلَنْ أَتَعَدَّى أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ) فَهَكَذَا وَقَعَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ مُسْلِمٍ وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ قَالَ الْقَاضِي هُمَا صَحِيحَانِ فَمَعْنَى الْأَوَّلِ لَنْ أَعْدُوَ أَنَا أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ مِنْ أَنِّي لَا أُجِيبُكَ إِلَى مَا طَلَبْتَهُ مِمَّا لَا يَنْبَغِي لَك مِنَ الِاسْتِخْلَافِ أَوِ الْمُشَارَكَةِ وَمِنْ أَنِّي أُبَلِّغُ مَا أُنْزِلَ إِلَيَّ وَأَدْفَعُ أَمْرَكَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَمَعْنَى الثَّانِي وَلَنْ تَعْدُوَ أَنْتَ أَمْرَ اللَّهِ فِي خَيْبَتِكَ فِيمَا أَمَّلْتَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَهَلَاكِكَ دُونَ ذَلِكَ أَوْ فِيمَا سَبَقَ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدَرِهِ فِي شَقَاوَتِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ) أَيْ إِنْ أَدْبَرْتَ عَنْ طَاعَتِي لَيَقْتُلَنَّكَ اللَّهُ وَالْعَقْرُ الْقَتْلُ وَعَقَرُوا النَّاقَةَ قَتَلُوهَا وَقَتَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَهَذَا مِنْ مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (وَهَذَا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي) قَالَ الْعُلَمَاءُ كَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ خَطِيبَ رَسُولِ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout