عَابِرَهَا قَدْ يُصِيبُ وَقَدْ يُخْطِئُ وَأَنَّ الرُّؤْيَا لَيْسَتْ لِأَوَّلِ عَابِرٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا أَصَابَ وَجْهَهَا وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ إِبْرَارُ الْمُقْسِمِ إِذَا كَانَ فِيهِ مَفْسَدَةٌ أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ قَالَ الْقَاضِي وَفِيهِ أَنَّ مَنْ قَالَ أُقْسِمُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ أُقْسِمُ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي عَجَبٌ فَإِنَّ الَّذِي فِي جَمِيعِ نُسَخِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ فَوَاللَّهِ يارسول اللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي وَهَذَا صَرِيحُ يَمِينٍ وَلَيْسَ فِيهَا أُقْسِمُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْقَاضِي قِيلَ لِمَالِكٍ أَيَعْبُرُ الرَّجُلُ الرُّؤْيَا عَلَى الْخَيْرِ وَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى الشَّرِّ فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَبِالنُّبُوَّةِ يَتَلَعَّبُ هِيَ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ قَوْلُهُ (كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا) قَالَ الْقَاضِي مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ عِنْدَهُمْ كَثِيرًا مَا كان يفعل كذا كأنه قَالَ مِنْ شَأْنِهِ وَفِي الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى عِلْمِ الرُّؤْيَا وَالسُّؤَالِ عَنْهَا وَتَأْوِيلِهَا قَالَ الْعُلَمَاءُ وَسُؤَالُهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout