انَّهُ مَرْفُوعٌ مُرْسَلٍ وَأَمَّا اذًّا قِيلَ عِنْدَ ذِكْرِ الصَّحَابِى يُرَافِعُهُ أَوْ يَنْهِيهِ أَوْ يَبْلُغَ بِهِ أَوْ رِوَايَةً فَكُلُّهُ مَرْفُوعٌ مُتَّصِلٌ بِلَا خِلَافٍ أَمَّا اذًّا قَالَ التَّابِعَى كَانُوا يَفْعَلُونَ فَلَا يَدُلُّ عَلَى فِعْلِ جَمِيعِ الْأَمَةِ بَلْ عَلَى بَعْضِ الْأَمَةِ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ الا أَنْ يُصَرِّحَ بِنَقْلِهِ عَنْ أَهْلِ الِاجِمَاعِ فَيَكُونُ نَقْلًا لِلِاجِمَاعِ وَفِى ثُبُوتِهِ بِخَبَرٍ وَاحِدٍ خِلَافً
(
قَالَ أَصْحَابُنَا إنْ يَنْتَشِرُ فَلَيْسَ هُوَ اجْمَاعًا وَهَلْ هُوَ حُجَّةٌ فِيهِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِىِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهُمَا مَشْهُورَانِ أَصَحُّهُمَا الْجَدِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَالثَّانِى وَهُوَ الْقَدِيمُ أَنَّهُ جُحَّةٌ فَانَ قُلْنَا هُوَ حُجَّةٌ قَدِمَ عَلَى الْقِيَاسِ وَلَزِمَ التَّابِعَى وَغَيْرُهُ الْعَمَلُ بِهِ وَلَمْ تَجُزْ مُخَالَفَتُهُ وَهَلْ يَخُصُّ بِهِ الْعُمُومُ فِيهِ وَجْهَانِ وَاذَا قُلْنَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ فَالْقِيَاسُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ وَيَجُوزُ لِلتَّابِعَى مُخَالَفَتُهُ فَأَمَّا اذًّا اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى قَوْلَيْنِ فَانَ قُلْنَا بِالْجَدِيدِ لَمْ يَجُزْ تَقْلِيدٌ وَاحِدٍ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ بَلْ يَطْلُبُ الدَّلِيلَ وَانْ قُلْنَا بِالْقَدِيمِ فَهُمَا دَلِيلَانِ تَعَارَضًا فَيُرَجَّحُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ بِكَثْرَةِ الْعَدَدِ فَانَ اسْتَوَى الْعَدَدُ قَدِّمَ بِالِائِمَةِ فَيُقَدَّمُ مَا عَلَيْهِ امَامٌ مِنْهُمْ عَلَى مَالَا امَامَ عَلَيْهِ فَانٍ كَانَ الَّذِى عَلَى أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ عَدَدًا وَمَعَ الِاقِلِ امَامٌ فَهُمَا سَوَاءٌ فَانَ اسْتَوَيَا فِى الْعَدَدِ وَالِائِمَةِ الا أَنَّ فِى أَحَدِ الشَّيْخَيْنِ أََبَِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما وََفَِي الْآخَرُ غَيْرُهُمَا فَفِيهِ وَجْهَانِ لِاصْحَابِنَا أَحَدُهُمَا أَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَالثَّانِى يُقَدَّمُ مَا فِيهِ أَحَدُ الشَّيْخَيْنِ هَذَا كُلُّهُ اذَا انْتَشَرَ أَمَّا اذًّا لَمْ يَنْتَشِرْ فَانَ خُولِفَ فَحُكْمُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ وَانٍ لَمْ يُخَالِفْ فَفِيهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ لِاصْحَابِنَا الْعِرَاقِيِّينَ الْأَرْبَعَةَ الْأُولَى مِنْهَا وَهِىَ مَشْهُورَةٌ فِى كُتُبِهِمْ فِى الْأُصُولِ وَفِى أَوَائِلِ كُتُبِ الْفُرُوعِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ حُجَّةٌ وَاجْمَاعٌ وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ وَالثَّانِى أَنَّهُ حُجَّةٌ وَلَيْسَ بِاجِمَاعٍ وَالثَّالِثِ انْ كَانَ فَتْوَى فَقِيهٌ فَهُوَ حُجَّةٌ وَانْ كَانَ حُكْمُ امَامٍ أَوْ حَاكِمٍ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِى عَلِىِّ بْنِ أَبِى هُرَيْرَةَ وَالرَّابِعُ ضِدُّهُ انْ كَانَ فَتْيَا لَمْ يَكُنْ حُجَّةً وَانٍ كَانَ حَاكِمًا أَوَامَامًا كَانَ اجْمَاعًا وَالْخَامِسُ أَنَّهُ لَيْسَ بِاجِمَاعٍ وَلَا حُجَّةَ وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْغَزَالَى فِى الْمُسْتَصْفَى امَّا اذَّا قَالَ التَّابِعَى قَوْلًا لَمْ يَنْتَشِرْ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ بِلَا خِلَافٍ وَانٍ انْتَشَرَ وَخُولِفَ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ بِلَا خِلَافٍ وَانٍ انْتَشَرَ وَلَمْ يُخَالِفْ فَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاهِيرِ أَصْحَابِنَا أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ قَوْلِ الصَّحَابِى الْمُنْتَشِرِ مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةٍ وَحَكَى بَعْضٌ لِأَصْحَابِنَا فِيهِ وَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا هَذَا وَالثَّانِى لَيْسَ بِحُجَّةٍ قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ مِنْ أَصْحَابِنَا الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكُونُ اجْمَاعًا وَهَذَا هُوَ الْأَفْقَهُ وَلَا فَرْقَ فِى هَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout