فَيُقَالُ حَدِيثُ كَذَا وَفَّقَهُ فُلَانٌ عَلَى عَطَاءٍ مَثَلًا وَأَمَّا الْمَقْطُوعُ فَهُوَ الْمَوْقُوفُ عَلَى التَّابِعَى قَوْلًا لَهُ أَوْ فِعْلًا مُتَّصِلًا كَانَ أَوْ مُنْقَطِعًا وَأَمَّا الْمُنْقَطِعُ فَهُوَ مَا لَمْ يَتَّصِلْ اسْنَادُهُ عَلَى أَى وَجْهٍ كَانَ انْقِطَاعُهُ فَانْ كَانَ السَّاقِطُ رَجُلَيْنِ فَأَكْثَرَ سَمَّى أَيْضًا مُعَضِلًا بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَأَمَّا الْمُرْسَلُ فَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَأَصْحَابِ الْأُصُولِ وَالْخَطِيبِ الْحَافِظُ أَبَى بَكْرٍ الْبَغْدَادِىُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ مَا انْقَطَعَ اسْنَادُهُ عَلَى أَىِّ وَجْهٍ كَانَ انْقِطَاعُهُ فَهُوَ عِنْدَهُمْ بِمَعْنَى الْمُنْقَطِعِ وَقَالَ جَمَاعَاتٌ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ أَوْ أَكْثَرِهُمْ لَا يُسَمَّى مُرْسَلًا الا مَا أَخْبَرَ فِيهِ التَّابِعَىُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسَلم ثُمَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِىِّ وَالْمُحَدِّثِينَ أَوْ جُمْهُورُهُمْ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا يَحْتَجُّ بِالْمُرْسَلِ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبَى حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ يَحْتَجُّ بِهِ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِىِّ أَنَّهُ اذَا انْضَمَّ إلَى الْمُرْسَلِ مَا يُعَضِّدُهُ احْتَجَّ بِهِ وَذَلِكَ بِأَنْ يُرْوَى أَيْضًا مُسْنَدًا أَوْ مُرْسَلًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَوْ يَعْمَلُ بِهِ بَعْضُ الصَّحَابَةِ أَوْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا مُرْسَلُ الصَّحَابِى وَهُوَ رِوَايَتُهُ مَا لَمْ يُدْرِكْهُ أَوْ يَحْضُرُهُ كَقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَوَّلُ مَا بِدَىءٍ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْوَحِى الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِىِّ وَالْجَمَاهِيرُ أَنَّهُ يَحْتَجُّ بِهِ وَقَالَ الِاسْتَاذُ الِامَامُ أَبُو إِسْحَاقَ الِاسْفِرَاينِىُّ الشَّافِعِىُّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ الا أَنْ يَقُولَ انَّهُ لَا يُرْوَى الا عَنْ صَحَابِى وَالصَّوَابُ الِاوِلِ
(
اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ الِامَامُ أَبُو بَكْرٍ الِاسْمَاعِيلِىُّ لَايَكُونَ مَرْفُوعًا بَلْ هُوَ مَوْقُوفٌ وَسَنَذْكُرُ حُكْمُ الْمَوْقُوفِ فِى فَصْلٍ بَعْدَ هَذَا انْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ الْجُمْهُورُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَأَصْحَابِ الْفِقْهِ وَالْأُصُولِ انْ لَمْ يَضِفْهُ إِلَى زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَيْسَ بِمَرْفُوعٍ بَلْ هُوَ مَوْقُوفٌ وَانْ أَضَافَهُ فَقَالَ كُنَّا نَفْعَلُ فَِي حََيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ فِى زَمَنِهِ أَوْ وَهُوَ فِينًا أَوْ بَيْنَ أَظْهَرَنَا أَوْنَحُو ذَلِكَ فَهُوَ مَرْفُوعٌ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الظَّاهِرُ فَانَهُ اذَّا فَعَلَ فِى زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالظَّاهِرُ اطِّلَاعُهُ عَلَيْهِ وَتَقْرِيرُهُ ايَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ مَرْفُوعٌ وَقَالَ آخَرُونَ انْ كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ مِمَّا لَا يَخْفَى غَالِبًا كَانَ مَرْفُوعًا وَالا كَانَ مَوْقُوفًا وَبِهَذَا قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِىُّ الشَّافِعِىُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا اذًّا قَالَ الصَّحَابِىُّ أَمَرْنَا بِكَذَا أَوْ نَهِينَا عَنْ كَذَا أَوْ مِنْ السَّنَةِ كَذَا فَكُلُّهُ مَرْفُوعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الَّذِى قَالَهُ الْجَمَاهِيرُ مِنْ أَصْحَابِ الْفُنُونِ وَقِيلَ مَوْقُوفٌ وَأَمَّا اذًّا قَالَ التَّابِعَىُّ مِنَ السَّنَةِ كَذَا فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الشَّافِعِيِّينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout