عَلَى الْأُمَمِ السَّابِقِينَ وَبِكَوْنِ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ خَيْرَ الْقُرُونِ الْكَائِنَيْنَ وَبِأَنَّهُمْ كُلُّهُمْ مَقْطُوعٌ بِعَدَالَتِهِمْ عِنْدَ مَنْ يَعْتَدُّ بِهِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَيَجْعَلُ اجْمَاعُ أَمَتِهِ حُجَّةً مَقْطُوعًا بِهَا كَالْكِتَابِ الْمُبَيَّنِ وَأَقْوَالِ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَشِرَةِ مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةٍ لِذَلِكَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ الْمُحَقِّقِينَ الْمَخْصُوصِ بِتَوَفُّرِ دَوَاعِي أَمَتِهِ زَادَهَا اللَّهُ شَرْفًا عَلَى حِفْظِ شَرِيعَتِهِ وَتَدْوِينِهَا وَنَقَلَهَا عَنْ الْحُفَّاظِ الْمُسْنَدِينَ وَأَخَذَهَا عَنْ الْحِذَّاقِ الْمُتَّقِينِ وَالِاجْتِهَادِ فِي تَبْيِينِهَا لِلْمُسْتَرْشِدِينَ وَالدُّؤُوبِ فِي تَعْلِيمِهَا احْتِسَابًا لِرِضَا رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالْمُبَالَغَةِ فِي الذَّبِّ عَنْ مِنْهَاجِهِ بِوَاضِحِ الْأَدِلَّةِ وَقَمْعِ الْمُلْحَدِينَ وَالْمُبْتَدِعِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّيْنِ وَآلِ كُلٍّ وَصَحَابَتِهِمْ وَالتَّابِعِينَ وَسَائِرِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَوَفَّقْنَا لِلِاقْتِدَاءِ بِهِ دَائِمَيْنِ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَسَائِرِ أَحْوَالِهِ مُخْلِصَيْنَ مُسْتَمِرِينَ فِي ذَلِكَ دَائِبَيْنِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا الْهُ الْااللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ اقْرَارًا بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَاعْتِرَافًا بِمَا يَجِبُ عَلَى الْخَلْقِ كَافَّةً مِنْ الِاذِّعَانِ لِرُبُوبِيَّتِهِ وَاشْهَدْ انْ مُحَمَّدٌ عَبْدِهِ وَرَسُولُهِ الْمُصْطَفَى مِنْ بُرِّيَّتِهِ وَالْمَخْصُوصِ بِشُمُولِ رِسَالَتِهِ وَتَفْضِيلِ امْتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَاصْحَابِهِ وَعَتْرَتِهِ امَّا بَعْدَ فَإِنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ مِنْ افْضْلِ الْقُرْبِ وَاجِلُ الطَّاعَاتِ وَاهُمُ انْوَاعِ الْخَيْرِ وَآكَدُ الْعِبَادَاتِ وَاوِلَى مَا انْفَقَتْ فِيهِ نَفَائِسُ الْأَوْقَاتِ وَشَمَرٌ فِي ادِّرَاكِهِ وَالتَّمَكُّنِ فِيهِ اصْحَابُ الِانْفَاسِ الزَّكِّيَاتُ وَبَادَرٌ إلَى الِاهْتِمَامِ بِهِ الْمُسَارِعُونَ إلَى الْخَيْرَاتِ وَسَابِقَ إلَى التَّحَلَّى بِهِ مُسْتَبْقُو الْمُكَرَّمَاتِ وَقَدْ تَظَاهَرَتْ عَلَى مَا ذَكَرْته جَمَلٌ مِنْ الْآيَاتِ الْكَرِيمَاتِ وَالِاحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَاتِ وَاقَاوِيلُ السَّلَفَ رَضَىَاللَّهُ عَنْهُمْ النَّيرَاتُ وَلِاضْرُورَةٍ لِذِكْرِهَا هُنَا لِكَوْنِهَا مِنْ الْوَاضِحَاتِ الْجِلِيَاتِ وَمَنْ اهُمْ انْوَاعُ الْعُلُومِ تَحْقِيقَ مَعْرِفَةِ الِاحَادِيثِ النُّبَوِيَّاتِ اعْنِي مَعْرِفَةَ مُتُونِهًا صَحِيحُهَا وَحَسْنُهَا وَضَعِيفُهَا مُتَّصِلُهَا وَمُرْسِلُهَا وَمُنْقَطِعِهَا وَمُعْضَلِعًا وَمَقْلُوبُهَا وَمَشْهُورِهَا وَغَرِيبِهَا وَعَزِيزِهَا مُتَوَارَتُهَا وَآحَادُهَا وَافْرَادُهَا مَعْرُوفُهَا وَشَاذِّهَا وَمُنْكِرَهَا وَمُعَلِّلُهَا وَمَوْضُوعُهَا وَمَدْرِجِهَا وَنَاسِخُهَا وَمَنْسُوخِهَا وَخَاصِّهَا وَعَامَهَا وَمُجْمَلِهَا وَمُبِيِّنُهَا وَمُخْتَلِفُهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ انْوَاعِهَا الْمَعْرُوفَاتِ وَمَعْرِفَةُ عِلْمِ الِاسَانِيدِ اعْنِي مَعْرِفَةُ حَالِ رِجَالِهَا وَصِفَاتِهِمْ الْمُعْتَبَرَةُ وَضَبَطُ اسْمَائِهِمْ وَانْسَابَهُمْ وَمَوَالِيدِهِمْ وَوَفِيَاتِهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الصِّفَاتِ وَمَعْرِفَةِ التَّدْلِيسِ وَالْمُدَلِّسِينَ وَطُرُقِ الِاعْتِبَارِ وَالْمُتَابِعَاتِ وَمَعْرِفَةُ حُكْمِ اخْتِلَافِ الرُّوَاةِ فِي الْأَسَانِيدِ وَالْمُتُونِ وَالْوَصْلِ وَالِارْسَالِ وَالْوَقْفِ وَالرَّفْعِ وَالْقَطْعِ وَالِانْقِطَاعِ وَزِيَادَاتِ الثِّقَاتِ وَمَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَاتِّبَاعِهِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout