وَاَلَّذِى أَدَعَ أَحَبُّ إِلَى) لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الْحَسَنِ وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ عَنْ مِرْدَاسَ الِاسْلَمِىِّ (يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ) لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ قَيْسٍ وَبِاخْرَاجِ مُسْلِمٍ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغُفَارِىُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ وَحَدِيثُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الِاسْلَمِىِّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِى سَلَمَةَ وَنَظَائِرُ فِى الصَّحِيحَيْنِ لِهَذَا كَثِيرَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الِاقْسَامُ الْمُخْتَلَفُ فِيهَا فَسَأَعْقِدُ فِى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فَصْلًا انْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِيَكُونَ أَسْهَلَ فِى الْوُقُوفِ عَلَيْهِ هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّحِيحِ وَأَمَّا الْحَسَنُ فَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ الْخَطَّابِىِّ رَحِمَهُ اللَّهُ انَّهُ مَا عُرِفَ مَخْرِجَهُ وَاشْتَهَرَ رِجَالُهُ وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِىُّ الْحَسَنُ مَا لَيْسَ فِى اسْنَادِهِ مِنْ يُتَّهِمُ وَلَيْسَ بِشَاذٍ وَرَوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَضَبَطَ الشََّّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رحمَه الله الْحَسَنُ فَقَالَ هُوَ قِسْمَانُ أَحَدُهُمَا الَّذِى لَاَ يَخْلُو اسْنَادَهُ مِنْ مَسْتُورٍ لَمْ تَتَحَقَّقْ أَهْلِيَّتُهُ وَلَيْسَ كَثِيرُ الْخَطَأِ فِيمَا يَرْوِيهِ وَلَا ظَهْرَ مِنْهُ تَعَمُّدُ الْكَذِبَ وَلَا سَبَبَ آخَرَ مُفَسَّقٌ وَيَكُونُ مَتْنُ الْحَدِيثِ قَدْ عُرِفَ بِأَنَّ رَوَى مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ وَجْهٍ آخِرِ الْقِسْمِ الثَّانِى أَنْ يَكُونَ رَاوِيهُ مِنْ الْمَشْهُورِينَ بِالصِّدْقِ وَالِامَانَةِ وَلَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ رِجَالٍ الصَّحِيحِ لِقُصُورِهِ عَنْهُمْ فِى الْحِفْظِ وَالِاتِّقَانِ الا أَنَّهُ مُرْتَفِعٌ عَنْ حَالِ مَنْ يُعَدُّ تَفَرُّدَهُ مُنْكِرًا قَالَ وَعَلَى الْقِسْمِ الاوْلُ يَنْزِلُ كَلَامُ التِّرْمِذَىِّ وَعَلَى الثَّانِي كَلَامُ الْخَطَّابِىِّ فَاقْتَصَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قِسْمٍ رَآهُ خَفِيًّا وَلَا بُدَّ فِي الْقِسْمَيْنِ مِنْ سَلَامَتِهِمَا مِنْ الشُّذُوذِ وَالْعِلَّةِ ثُمَّ الْحَسَنُ وَانْ كَانَ دُونَ الصَّحِيحِ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ فِي جَوَازِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الضَّعِيفُ فَهُوَ مَالِمٌ يُوجَدُ فِيهِ شُرُوطُ الصِّحَّةِ وَلَا شُرُوطُ الْحَسَنِ وَأَنْوَاعِهِ كَثِيرَةٌ مِنْهَا الْمَوْضُوعُ وَالْمَقْلُوبُ وَالشَّاذُّ وَالْمُنْكِرُ وَالْمُعَلَّلُ وَالْمُضْطَرِبُ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَلِهَذِهِ الِانْوَاعِ حُدُودٌ وَأَحْكَامٌ وَتَفْرِيعَاتٌ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ أَهْلِ هَذِهِ الصَّنْعَةِ وَقَدْ أَتَقَنَهَا مَعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ طَالِبُ الْحَدِيثِ مِنَ الأَدَوَاتِ وَالْمُقَدِّمَاتِ وَيَسْتَعِينُ بِهِ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ الِامَامِ الْحَافِظِ أََبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ فِي كِتَابِهِ عُلُومُ الْحَدِيثُ وَقَدْ اخْتَصَرْتُهُ وَسَهَّلْتْ طَرِيقُ مَعْرِفَتِهِ لِمَنْ أَرَادَ تَحْقِيقَ هَذَا الْفَنِّ وَالدُّخُولِ فِي زَمَرَةِ أَهْلِهِ فَفِيهِ مِنْ الْقَوَاعِدِ وَالْمُهِمَّاتِ مَا يَلْتَحِقُ بِهِ مِنْ حَقْقِهِ وَتَكَامَلَتْ مَعْرِفَتُهُ لَهُ بِالْحِفَّاظِ الْمُتَقِنِينَ وَلَا يَسْبِقُونَهُ الا بِكَثْرَةِ الِاطِّلَاعِ عَلَى طُرُقِ الْحَدِيثِ فَانَ شَارَكَهُمْ فِيهَا لِحَقِّهِمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(
الْمَرْفُوعُ مَا أُضِيفَ إِِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً لَاَ يَقَعُ مُطْلَقُهُ عَلَى غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْقَطِعًا وَأَمَّا الْمَوْقُوفُ فَمَا أُضِيفَ إِلَى الصَّحَابِيِّ قَوْلًا لَهُ اوٌ فِعْلًا أَوْ نَحْوَهُ مُتَّصِلًا كَانَ أَوْ مُنْقَطِعًا وَيُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِهِ مُقَيَّدًا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout