الْقِسْمُ الْخَامِسُ أَحَادِيثُ جَمَاعَةٌ مِنْ الِائِمَةِ عَنْ آبَائِهِمْ عَنْ أَجْدَادِهِمْ وَلَمْ تَتَوَاتَرْ الرِّوَايَةُ عَنْ آبَائِهِمْ عَنْ أَجْدَادِهِمْ بِهَا الا عَنْهُمْ كَصَحِيفَةٍ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وبهز بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَايَاسُ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ ابِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَأَجْدَادِهِمْ صَحَابِيُّونَ وَأَحْفَادِهُمْ ثِقَاتٌ قَالَ الْحَاكِمُ فَهَذِهِ الِاقْسَامُ الْخَمْسَةُ مُخْرَّجَةٌ فِي كُتُبِ الِائِمَةِ فَيُحْتَجُّ بِهَا وَانٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيثٌ يَعْنِى غَيْرَ الْقِسْمِ الاوْلُ قَالَ وَالْخَمْسَةُ الْمُخْتَلِفَةُ فِيهَا الْمُرْسَلُ وَأَحَادِيثُ الْمُدَلِّسِينَ اذًّا لَمْ يَذْكُرُوا سَمَاعَهُمْ وَمَا أَسْنَدَهُ ثِقَةً وَأَرْسَلَهُ جَمَاعَةً مِنْ الثَّقَاةِ وَرِوَايَاتِ الثَّقَاةِ غَيْرُ الْحِفَّاظِ الْعَارِفِينَ وَرِوَايَاتُ الْمُبْتَدِعَةِ اذَا كَانُوا صَادِقِينَ فَهَذَا آخِرُ كَلَامِ الْحَاكِمِ وَسَنَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ بَعْدَ حِكَايَةِ قَوْلِ الْجَيَانِيِّ انْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عَلِىٍّ الْغَسَانِىُّ الْجِيَانِىُّ النَّاقِلُونَ سَبْعُ طَبَقَاتٍ ثَلَاَثٌ مَقْبُولَةٍ وَثَلَاثٌ مَتْرُوكَةٍ وَالسَّابِعَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا فَالْأَوْلَى أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ وَحِفَاظُهُ وَهُمْ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ وَيُقْبَلُ انْفِرَادُهُمْ الثَّانِيَةَ دُونَهُمْ فِى الْحِفْظِ وَالضَّبْطِ لِحَقِّهِمْ فِى بَعْضِ رِوَايَتِهِمْ وَهُمْ وَغَلَطٍ وَالْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِمْ الصِّحَّةُ وَيُصَحِّحُ مَاوَهَمُوا فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ الْأُولَى وَهُمْ لَاحِقُونَ بِهِمْ الثَّالِثَةِ جُنَحَتْ إِلَى مَذَاهِبٍ مِنْ الِاهْوَاءِ غَيْرَ غَالِيَةٍ وَلَا دَاعِيَةٍ وَصَحَّ حَدِيثُهَا وَثَبَتَ صِدْقُهَا وَقُلْ وَهُمْهَا فَهَذِهِ الطَّبَقَاتُ احْتَمَلَ أَهْلُ الْحَدِيثِ الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ وَعَلَى هَذِهِ الطَّبَقَاتِ يَدُورُ نَقْلَ الْحَدِيثِ وَثَلَاثُ طَبَقَاتٍ أَسْقَطُهُمْ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ الْأُولَى مِنْ وَسْمٍ بِالْكَذِبِ وَوَضْعِ الْحَدِيثِ الثَّانِيَةِ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْغَلَطُ وَالْوَهْمُ وَالثَّالِثَةُ طَائِفَةٌ غَلَّتْ فِى الْبِدْعَةِ وَدَعَتْ الِيهَا وَحَرَفَتْ الرِّوَايَاتُ وَزَادَتْ فِيهَا لِيَحْتَجُوا بِهَا وَالسَّابِعَةُ قَوْمٌ مَجْهُولُونَ انْفَرَدُوا بِرِوَايَاتٍ لَمْ يَتَابِعُوا عَلَيْهَا فَقَبْلَهُمْ قَوْمٌ وَوَقَفَهُمْ آخَرُونَ هَذَا كَلَامُ الْغَسَانِى فَأَمَّا قَوْلُهُ انْ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالِاهْوَاءِ الَّذِينَ لَا يَدْعُونَ الِيهَا وَلَا يَغْلُّونَ فِيهَا يُقْبَلُونَ بِلَاَ خِلَافٍ فَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ فِيهِمْ خِلَافٌ وَكَذَلِكَ فِى الدُّعَاةِ خِلَاَفٌ مَشْهُورٌ سَنَذْكُرُهُمَا قَرِيبًا انْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ ذَكَرَهُ الِامَامُ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِى الْمَجْهُولَيْنِ خِلَافٌ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَقَدْ أَخَلَّ الْحَاكِمُ بِهَذَا النَّوْعِ مِنْ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ ثُمَّ الْمَجْهُولُ أَقْسَامٌ مَجْهُولِ الْعَدَالَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَمَجْهُولًا بَاطِنًا مَعَ وُجُودِهَا ظَاهِرًا وَهُوَ الْمَسْتُورُ وَمَجْهُولُ الْعَيْنِ فَأَمَّا الِاوْلُ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَأَمَّا الْآخَرَانِ فَاحْتَجَّ بِهِمَا كَثِيرُونَ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ وَأَمَّا قَوْلُ الْحَاكِمِ انْ مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ الا رَاوٌ وَاحِدٌ فَلَيْسَ هُوَ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِى وَمُسْلِمٌ فَمَرْدُودٌ غَلَطِهِ الِائِمَةُ فِيهِ بِاخْرَاجِهِمَا حَدِيثُ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ وَالِدُ سَعِيدِ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِى وَفَاةِ أَبِى طَالِبٍ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرَ ابْنِهِ سَعِيدٌ وَبِاخْرَاجِ الْبُخَارِىِّ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ (انِى لأَعْطَى الرَّجُلَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout