مُسْلِمٌ لِلْحَافِظِ الْمُصَنِّفِ أَبِى نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الِاصْبُهَانِىُّ وَمِنْهَا الْمُخْرَجُ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ لِلِامَامِ أَبِى الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِىُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِىُّ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَم
(
قد اسْتَدْرَكَ جَمَاعَةً عَلَى الْبُخَارِىِّ وَمُسْلِمٍ أَحَادِيثَ أَخَلًا بِشَرْطِهِمَا فِيهَا وَنَزَلَتْ عَنْ دَرَجَةِ مَا الْتَزَمَاهُ وَقَدْ سَبَقَتْ الِاشَّارَةُ إِلَى هَذَا وَقَدْ أَلْفَ الِامَامَ الْحَافِظَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِىُّ فِى بَيَانِ ذَلِكَ كِتَابَهُ الْمُسَمَّى بِالِاسْتِدْرَاكَاتِ وَالتَّتَبُّعِ وَذَلِكَ فِى مِائَتَى حَدِيثٍ مِمَّا فِى الْكِتَابَيْنِ وَلَابَى مَسْعُودِ الدِّمَشْقِىِّ أَيْضًا عَلَيْهِمَا اسْتِدْرَاكَ وَلَابَى عَلَى الْغَسَانَى الْجِيَانِىِّ فِى كِتَابِهِ تَقْيِيدُ الْمُهْمَلِ فِى جُزْءِ الْعِلَلِ مِنْهُ اسْتِدْرَاكُ أَكْثَرِهِ عَلَى الرُّوَاةِ عَنْهُمَا وَفِيهِ مَا يَلْزَمُهُمَا وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ كُلِّ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرِهِ وَسَتْرَاهُ فِى مَوَاضِعِهِ انْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَبَيَانِ الْحَسَنِ وَالضَّعِيفِ وَأَنْوَاعِهَا قَالَ الْعُلَمَاءُ الْحَدِيثُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ صَحِيحٌ وَحَسَنٌ وَضَعِيفٌ وَلِكُلِّ قَسْمٍ أَنْوَاعٌ فَأَمَّا الصَّحِيحُ فَهُوَ مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ بِالْعُدُولِ الضَّابِطَيْنِ مِنْ غَيْرِ شُذُوذٍ وَلَا عِلَّةٍ فَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَى أَنَّهُ صَحِيحٌ فَانٍ اخْتَلَّ بَعْضُ هَذِهِ الشُّرُوطِ فَفِيهِ خِلَافٌ وَتَفْصِيلٌ نَذْكُرُهُ انْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ الْإِِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ابْرَاهِيمُ بْنُ الْخَطَّابِ الْخَطَّابِىُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِىُّ الْمُتَفَنِّنُ الْحَدِيثُ عِنْدَ أَهْلِهِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ صَحِيحٌ وَحَسَنٌ وَسُقِيمٌ فَالصَّحِيحُ مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ وَعَدَلَتْ نَقْلَتُهُ وَالْحَسَنُ مَا عُرِفَ مَخْرِجَهُ وَاشْتَهَرَ رِجَالُهُ وَعَلَيْهِ مَدَارٌ أَكْثَرِ الْحَدِيثِ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَتَسْتَعْمِلُهُ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ وَالسَّقِيمِ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتِ شَرِّهَا الْمَوْضُوعِ ثُمَّ الْمَقْلُوبُ ثُمَّ الْمَجْهُولُ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِىُّ فِي كِتَابِهِ الْمَدْخَلِ إلَى كِتَابِ الِاكْلِيلِ الصَّحِيحِ مِنْ الْحَدِيثِ عَشَرَةَ أَقْسَامٍ خَمْسَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَخَمْسَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا فَالِاوْلُ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ اخْتِيَارُ الْبُخَارِىِّ وَمُسْلِمٌ وَهُوَ الدَّرَجَةُ الِاوْلَى مِنْ الصَّحِيحِ وَهُوَ أَنْ لَا يَذْكُرَ الا مَا رَوَاهُ صَحَابِى مَشْهُورٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسَلم لَهُ رَاوِيَانِ ثِقَتَانِ فَأَكْثَرَ ثُمَّ يَرْوِيهِ عَنْهُ تَابِعَى مَشْهُورٌ بِالرِّوَايَةِ عَنْ الصَّحَابَةِ لَهُ أَيْضًا رَوَايَانِ ثِقَتَانِ فَأَكْثَرَ ثُمَّ يَرْوِيهِ عَنْهُ مِنْ تُبَاعِ الِاتِّبَاعِ الْحَافِظِ الْمُتَّقِنِ الْمَشْهُورُ عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ ثُمَّ كَذَلِكَ قَالَ الْحَاكِمُ وَالِاحَادِيثُ الْمَرْوِيَّةُ بِهَذِهِ الشَّرِيطَةِ لَا يَبْلُغُ عَدَدُهَا عَشَرَةَ آلَافٍ حَدِيثِ الْقِسْمِ الثَّانِي مِثْلُ الِاوْلِ الا أَنَّ رِوَايَةً مِنْ الصَّحَابَةِ لَيْسَ لَهُ الَا رَاوٌ وَاحِدٌ الْقِسْمَ الثَّالِثُ مِثْلُ الِاوْلِ الا أَنَّ رِوَايَةً مِنْ التَّابِعِينَ لَيْسَ لَهُ إلَّا رَاوٌ وَاحِدٌ الْقِسْمُ الرَّابِعُ الْأَحَادِيثَ الِافْرَادَ الْغَرَائِبُ الَّتِي رَوَاهَا الثِّقَاتُ الْعُدُولَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout