[١٧٤٥] قَوْلُهُ (سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ فَقَالَ هُمْ مِنْهُمْ) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ بِلَادِنَا سُئِلَ عَنِ الذَّرَارِيِّ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَنَقَلَ الْقَاضِي هَذِهِ عَنْ رِوَايَةِ جُمْهُورِ رُوَاةِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ وَهِيَ الصَّوَابُ فَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُولَى فَقَالَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ بَلْ هِيَ تَصْحِيفٌ قَالَ وَمَا بَعْدَهُ هُوَ تَبْيِينُ الْغَلَطِ فِيهِ قُلْتُ وَلَيْسَتْ بَاطِلَةً كَمَا ادَّعَى الْقَاضِي بَلْ لَهَا وَجْهٌ وَتَقْدِيرُهُ سُئِلَ عَنْ حُكْمِ صِبْيَانِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ بِالْقَتْلِ فَقَالَ هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ أَيْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِأَنَّ أَحْكَامَ آبَائِهِمْ جَارِيَةٌ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيرَاثِ وَفِي النِّكَاحِ وَفِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَالْمُرَادُ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدُوا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَأَمَّا الْحَدِيثُ السَّابِقُ فِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَالْمُرَادُ بِهِ إِذَا تَمَيَّزُوا وَهَذَا الْحَدِيثُ الذي ذكرناه من جواز بيانهم وَقَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْبَيَاتِ هُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout