وَأَصْلُ الْحَدِيثِ مَعْرُوفٌ مِنْ رُوَاةِ الثِّقَاتِ قَالَ سَعِيدٌ وَقَدَّمَ مُسْلِمٌ بَعْدَ ذَلِكَ الرَّى فَبَلَغَنَى أَنَّهُ خَرَجَ إلَى أَبِى عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ فَجَفَاهُ وَعَاتَبَهُ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ وَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِمَّا قَالَهُ لِى أَبُو زُرْعَةَ انْ هَذَا يُطْرِقُ لِاَهِلِ الْبِدَعِ فَاعْتَذَرَ مُسْلِمٌ وَقَالَ انَّمَا أَخْرَجْتُ هَذَا الْكِتَابَ وَقُلْتُ هُوَ صِحَاحٌ وَلَمْ أَقُلْ انْ مَا لَمْ أَخْرِجْهُ مِنْ الْحَدِيثِ فِى هَذَا الْكِتَابِ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَانِمًا أَخْرَجَتْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الصَّحِيحِ لِيَكُونَ مَجْمُوعًا عِنْدًى وَعِنْدَ مَنْ يَكْتُبُهُ عَنًى وَلَا يَرْتَابُ فِى صِحَّتِهِ فَقَبِلَ عُذْرِهِ وَحَمْدَهُ قَالَ الشَّيْخُ وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ مُسْلِمٍ أَنَّهُ عَرِضَتْ كِتَابَى هَذَا عَلَى أَبِى زُرْعَةَ الرَّازِىِّ فَكُلُّ مَا أَشَارَ أَنَّ لَهُ عِلَّةَ تَرِكَتِهِ وَكُلُّ مَا قَالَ انَّهُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ فَهُوَ هَذَا الَّذِى أَخْرَجَتْهُ قَالَ الشَّيْخُ فَهَذَا مَقَامٌ وَعَرٌ وَقَدْ مُهِدْتُهُ بِوَاضِحٍ مِنْ الْقَوْلِ لَمْ أَرَهُ مُجْتَمِعًا فِى مُؤَلِّفٍ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ قَالَ وَفِيمَا ذَكَرْتُهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حُكْمَ لِشَخْصٍ بِمُجَرَّدِ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْهُ فِى صَحِيحِهِ بِأَنَّهُ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَقَدْ غَفِلَ وَأَخْطَأَ بَلْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى النَّظَرِ فِى أَنَّهُ كَيْفَ رَوَىَ عَنْهُ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ مِنْ انْقِسَامِ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(
فَقَدْ صَنْفَ جَمَاعَاتٍ مِنَ الْحِفَّاظِ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ كَتُبًا وَكَانَ هَؤُلاَءِ تَأَخَّرُوا عَنْ مُسْلِمٍ وَأَدْرَكُواالاسانِيدَ الْعَالِيَةِ وَفِيهِمْ مَنْ أَدْرَكَ بَعْضَ شُيُوخِ مُسْلِمٍ فَخَرَجُوا أَحَايِثَ مُسْلِمٌ فِى مُصَنَّفَاتِهِمْ الْمَذْكُورَةِ بِأَسَانِيدِهِمْ تِلْكَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو رَحِمَهُ اللَّهُ فَهَذِهِ الْكُتُبُ الْمُخْرَّجَةُ تَلْتَحِقُ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ فِى أَنَّ لَهَا سَمَّةَ الصَّحِيحِ وَانْ لَمْ تَلْتَحِقْ بِهِ فِى خَصَائِصِهِ كُلِّهَا وَيُسْتَفَادُ مِنْ مُخْرَجَاتِهِمْ ثَلَاثٌ فَوَائِدُ عُلُوِّ الِاسْنَادِ وَزِيَادَةُ قُوَّةِ الْحَدِيثِ بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ وَزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ صَحِيحَةٍ مُفِيدَةٌ ثُمَّ انْهُمْ لَمْ يَلْتَزِمُوا مُوَافَقَتَهُ فِى اللَّفْظِ لِكَوْنِهِمْ يَرْوُونَهَا بِأَسَانِيدَ أُخَّرَ فَيَقَعُ فِى بَعْضِهَا تَفَاوُتٌ فَمِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ الْمُخْرَّجَةِ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ كِتَابِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ أَبِى جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِىُّ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ وَمِنْهَا الْمُسْنَدُ الصَّحِيحُ لَابَى بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَا النَّيْسَابُورِىُّ الْحَافِظُ وَهُوَ مُتَقَدِّمٌ يُشَارِكُ مُسْلِمًا فِى أَكْثَرِ شُيُوخِهِ وَمِنْهَا مُخْتَصَرُ الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ الْمُؤَلِّفُ عَلَى كِتَابِ مُسْلِمٍ لِلْحَافِظِ أَبِى عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الِاسْفِرَايَنِىُّ رَوَىَ فِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الاعْلِىِّ وَغَيْرِهِ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ وَمِنْهَا كِتَابُ أَبِى حَامِدٍ الشَّازِكِىُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِىُّ الْهَرَوَىُّ يُرْوَى عَنْ أَبِى يَعْلَى الْمُوَصِلِى وَمِنْهَا الْمُسْنَدُ الصَّحِيحُ لِأَبِى بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزَقِىُّ النَّيْسَابُورِىُّ الشَّافِعِىُّ وَمِنْهَا الْمُسْنَدُ الْمُسْتَخْرِجُ عَلَى كِتَابِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout