ذَكَرَهَا الشََّّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحمَه الله أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِيمَنْ هُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ غَيْرِهِ ثِقَةٌ عِنْدَهُ وَلَا يُقَالُ الْجُرْحُ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّعْدِيلِ لَانَّ ذَلِكَ فِيمَا اذَا كَانَ الْجُرْحُ ثَابِتًا مُفَسِّرَ السَّبَبِ وَالا فَلَا يَقْبَلُ الْجُرْحُ اذًّا لَمْ يَكُنْ كَذَا وَقَدْ قَالَ الِامَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ وَغَيْرُهُ مَا احْتَجَّ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد بِهِ مِنْ جَمَاعَةِ عِلْمِ الطَّعْنِ فِيهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ الطَّعْنُ الْمُؤَثِّرُ مُفَسِّرَ السَّبَبِ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاقِعًا فِي الْمُتَابِعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ لَافِي الْأُصُولِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَذْكُرَ الْحَدِيثَ أَوَّلًا بِاسْنَادٍ نَظِيفَ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَيَجْعَلُهُ أَصْلًا ثُمَّ يَتْبَعُهُ بِاسْنَادٍ آخَرَ أَوْ أَسَانِيدَ فِيهَا بَعْضُ الضُّعَفَاءِ عَلَى وَجْهِ التَّأْكِيدِ بِالْمُتَابَعَةِ أَوْ لِزِيَادَةٍ فِيهِ تَنَبُّهٌ عَلَى فَائِدَةٍ فِيمَا قَدَّمَهُ وَقَدْ اعْتَذَرَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِالْمُتَابَعَةِ وَالِاسْتِشْهَادِ فِي اخْرَاجِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ لَيْسُوا مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ مِنْهُمْ مَطَرَ الْوَرَاقِ وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمْرِىُّ وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْهُمْ فِي الشَّوَاهِدِ فِي أَشْبَاهٍ لَهُمْ كَثِيرِينَ الثَّالِثِ أَنْ يَكُونَ ضَعْفُ الضَّعِيفِ الَّذِى احْتَجَّ بِهِ طَرَأَ بَعْدَ أَخْذِهِ عَنْهُ بِاخْتِلَاطِ حَدَثٍ عَلَيْهِ فَهُوَ غَيْرُ قَادِحٍ فِيمَا رَوَاهُ مِنْ قَبَلَ فِي زَمَنِ اسْتِقَامَتِهِ كَمَا فِي أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ فَذَكَرَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ اخْتَلَطَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ مُسْلِمٍ مِنْ مِصْرَ فَهُوَ فِي ذَلِكَ كَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَعَبْدِ الرَّازِقِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ اخْتَلَطَ آخِرًا وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ مِنْ صِحَّةِ الِاحْتِجَاجِ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِمَا أَخَذَ عَنْهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ الرَّابِعِ أَنْ يَعْلُوَ بِالشَّخْصِ الضَّعِيفِ اسْنَادَهُ وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ نَازِلٌ فَيَقْتَصِرُ عَلَى الْعَالَى وَلَا يَطُولُ بِاضَافَّةِ النَّازِلِ إِلَيْهِ مُكْتَفِيًا بِمَعْرِفِهِ أَهْلُ الشَّأْنِ فِي ذَلِكَ وَهَذَا الْعُذْرُ قَدْ رَوِّيْنَاهُ عَنْهُ تَنْصِيصًا وَهُوَ خِلَافُ حَالِهِ فِيمَا رَوَاهُ عَنِ الثِّقَاتِ أَوَّلًا ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِمَنْ دُونَهُمْ مُتَابَعَةً وَكَأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ مِنْهُ عَلَى حَسَبِ حُضُورِ بَاعِثِ النَّشَاطِ وَغَيْبَتُهِ رُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْبَرْذَعِىِّ أَنَّهُ حَضَرَ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيِّ وَذَكَرَ صَحِيحٌ مُسْلِمٍ وَانْكَارَ أَبِي زُرْعَةَ عَلَيْهِ رِوَايَتُهُ فِيهِ عَنْ اسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ وَقُطْنُ بْنِ نُسَيْرٍ وَأَحْمَدُ بْنِ عِيسَى الْمِصْرِىُّ وَأَنَّهُ قَالَ أَيْضًا يُطْرِقُ لِاَهِلِ الْبِدَعِ عَلَيْنَا فَيَجِدُونَ السَّبِيلُ بِأَنْ يَقُولُوا اذَا احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِحَدِيثِ لَيْسَ هَذَا فِي الصَّحِيحِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى نَيْسَابُورٍ ذَكَرْتْ لِمُسْلِمٍ انْكَارَ أَبِي زُرْعَةَ فَقَالَ لِي مُسْلِمٌ انَّمًا قُلْتُ صَحِيحٌ وَانِمًا أَدْخَلَتْ مِنْ حَدِيثِ اسْبَاطٍ وَقُطْنٍ وَأَحْمَدَ مَا قَدْ رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنْ شُيُوخِهِمْ الا أَنَّهُ رُبَّمَا وَقَعَ إِلَى عَنْهُمْ بِارْتِفَاعٍ وَيَكُونُ عِنْدِي مِنْ رِوَايَةِ أَوْثَقَ مِنْهُمْ بِنُزُولٍ فَأَقْتَصِرُ عَلَى ذَلِكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout