الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ ظَاهِرٌ فِي الدَّلَالَةِ لِمَذْهَبِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ
[١٦١٦] (عَنْ جَابِرٍ مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ يَعُودَانِي مَاشِيَانِ) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ مَاشِيَانِ وَفِي بَعْضِهَا مَاشِيَيْنِ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ صَحِيحٌ أَيْضًا وَتَقْدِيرُهُ وَهُمَا مَاشِيَانِ وَفِيهِ فَضِيلَةُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَاسْتِحْبَابُ الْمَشْيِ فِيهَا قَوْلُهُ (فَأُغْمِيَ عَلَيَّ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَأَفَقْتُ) الْوَضُوءُ هُنَا بِفَتْحِ الْوَاوِ الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ وَفِيهِ التَّبَرُّكُ بِآثَارِ الصَّالِحِينَ وَفَضْلُ طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ وَنَحْوِهِمَا وَفَضْلُ مُؤَاكَلَتِهِمْ وَمُشَارَبَتِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَفِيهِ ظُهُورُ آثَارِ بَرَكَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى طَهَارَةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ رَدًّا عَلَى أَبِي يُوسُفَ الْقَائِلِ بِنَجَاسَتِهِ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ صَبَّ مِنْ الْمَاءِ الْبَاقِي فِي الْإِنَاءِ وَلَكِنْ قَدْ يُقَالُ الْبَرَكَةُ الْعُظْمَى فِيمَا لَاقَى أَعْضَاءَهُ صلى الله عليه وسلم فِي الْوُضُوءِ والله أعلم قوله (قلت يارسول اللَّهِ كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ يَسْتَفْتُونَكَ قل الله يفتيكم في الكلالة) وَفِي رِوَايَةٍ فَنَزَلَتْ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ للذكر مثل حظ الانثيين وَفِي رِوَايَةٍ نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ فِيهِ جَوَازُ وَصِيَّةِ الْمَرِيضِ وَإِنْ كَانَ يَذْهَبُ عَقْلُهُ فِي بَعْضِ أَوْقَاتِهِ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الْوَصِيَّةُ فِي حَالِ إِفَاقَتِهِ وَحُضُورِ عَقْلِهِ وَقَدْ يَسْتَدِلُّ بِهَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout