[١٣٤٨] قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ) هَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرُ الدَّلَالَةِ فِي فَضْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ امْرَأَتِي طَالِقٌ فِي أَفْضَلِ الْأَيَّامِ فَلِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا تُطَلَّقُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةٍ كَمَا سَبَقَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَأَصَحُّهُمَا يَوْمُ عَرَفَةَ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَيُتَأَوَّلُ حَدِيثُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قَالَ الْمَازِرِيُّ مَعْنَى يَدْنُو فِي هَذَا الحديث أي تدنو رحمته وكرامته لادنو مَسَافَةٍ وَمُمَاسَّةٍ قَالَ الْقَاضِي يُتَأَوَّلُ فِيهِ مَا سَبَقَ فِي حَدِيثِ النُّزُولِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ مِنْ غَيْظِ الشَّيْطَانِ يَوْمَ عَرَفَةَ لِمَا يَرَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ قَالَ الْقَاضِي وَقَدْ يُرِيدُ دُنُوَّ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الْأَرْضِ أَوْ إِلَى السَّمَاءِ بِمَا يَنْزِلُ مَعَهُمْ مِنَ الرَّحْمَةِ وَمُبَاهَاةِ الْمَلَائِكَةِ بِهِمْ عَنْ أَمْرِهِ سبحانه وتعالى قَالَ وَقَدْ وَقَعَ الْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مُخْتَصَرًا وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ في مسنده من رواية بن عُمَرَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ هَؤُلَاءِ عِبَادِي جاؤني شُعْثًا غُبْرًا يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَيَخَافُونَ عَذَابِي وَلَمْ يَرَوْنِي فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ
[١٣٤٩] قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا) هَذَا ظَاهِرٌ فِي فضيلة العمرة
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout