بِالْعُمْرَةِ فَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ) هَذَا فِيهِ دَلِيلٌ لِلْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ لَفْظَ كان لا يقتضي التكرار لِأَنَّ إِحْرَامَهُمْ بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا وُجِدَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَهِيَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ وَاللَّهُ سبحانه وتعالى أعلم
[١٣٢٠] قَوْلُهُ (ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم) أيِ الْمُقَيَّدَةُ الْمَعْقُولَةُ فَيُسْتَحَبُّ نَحْرُ الْإِبِلِ وَهِيَ قَائِمَةٌ مَعْقُولَةُ الْيَدِ الْيُسْرَى صَحَّ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَةَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ أَمَّا الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ تُذْبَحَ مُضْجَعَةً عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ وَتُتْرَكَ رِجْلُهَا الْيُمْنَى وَتُشَدَّ قَوَائِمُهَا الثَّلَاثُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا مِنَ اسْتِحْبَابِ نَحْرِهَا قِيَامًا مَعْقُولَةً هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ يَسْتَوِي نَحْرُهَا قَائِمَةً وَبَارِكَةً فِي الْفَضِيلَةِ وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ نحرها باركة أفضل وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout