الزَّوَالِ وَقَدْ ذَكَرْتُ أَدِلَّتَهَا كُلَّهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الصحيحة في شرح المهذب والله أعلم
[١٣٠٨] قَوْلُهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى) هَكَذَا صَحَّ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ بن عُمَرَ رضي الله عنه وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ الْجَمْعَ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَوَّلَ النَّهَارِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا الطَّوَافَ وَهُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ لَا يَصِحُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْهُ وَفَعَلَهُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَجْزَأَهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ فَإِنْ أَخَّرَهُ إِلَى مَا بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَأَتَى بِهِ بَعْدَهَا أَجْزَأَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِذَا تَطَاوَلَ لزمه معه دم والله أعلم
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout