الْخُرُوجِ وَالتَّصَرُّفِ الَّتِي تَفْعَلُهُ الطِّفْلَةُ الصَّغِيرَةُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا فِي صَلَاةِ الْعِيدِ
[١٢٦٥] قَوْلُهُ (إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يُدَعُّونَ عَنْهُ وَلَا يُكْرَهُونَ) أَمَّا يُدَعُّونَ فَبِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَضَمِّ الْعَيْنِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ يُدْفَعُونَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى يوم يدعون إلى نار جهنم دعا وقوله تعالى فذلك الذي يدع اليتيم وأما قَوْلُهُ يُكْرَهُونَ فَفِي بَعْضِ الْأُصُولِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ يُكْرَهُونَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْإِكْرَاهِ وَفِي بَعْضِهَا يُكْهَرُونَ بِتَقْدِيمِ الْهَاءِ مِنَ الْكَهْرِ وَهُوَ الِانْتِهَارُ قَالَ الْقَاضِي هَذَا أَصْوَبُ وَقَالَ وَهُوَ رواية الفارسي والأول رواية بن مَاهَانَ وَالْعُذْرِيِّ قَوْلُهُ (وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ) هُوَ بِتَخْفِيفِ الْهَاءِ أَيْ أَضْعَفَتْهُمْ قَالَ الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ يُقَالُ وَهَنَتْهُ الْحُمَّى وَغَيْرُهَا وَأَوْهَنَتْهُ لُغَتَانِ وَأَمَّا يَثْرِبُ فَهُوَ الِاسْمُ الَّذِي كَانَ لِلْمَدِينَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسُمِّيَتْ فِي الْإِسْلَامِ الْمَدِينَةُ فَطَيْبَةُ فَطَابَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المدينة وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْحَجِّ حَيْثُ ذَكَرَ مُسْلِمٌ أَحَادِيثَ الْمَدِينَةِ وَتَسْمِيَتَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
[١٢٦٦] قَوْلُهُ (وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِجَوَازِ تَسْمِيَةِ الرَّمَلِ شَوْطًا وَقَدْ نَقَلَ أَصْحَابُنَا أَنَّ مُجَاهِدًا وَالشَّافِعِيَّ كَرِهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout