وغيره قال وفي رواية بن مَاهَانَ يَسْقِي عَلَيْهِ غُلَامُنَا قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَأَرَى هَذَا كُلَّهُ تَغْيِيرًا وَصَوَابُهُ نَسْقِي عَلَيْهِ نَخْلًا لَنَا فَتَصَحَّفَ مِنْهُ غُلَامُنَا وَكَذَا جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ عَلَى الصَّوَابِ وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى نَنْضِحُ عَلَيْهِ وَهُوَ بِمَعْنَى نَسْقِي عَلَيْهِ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الرِّوَايَةَ صَحِيحَةٌ وَتَكُونُ الزِّيَادَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْقَاضِي مَحْذُوفَةً مُقَدَّرَةً وَهَذَا كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(وَالْخُرُوجِ مِنْهَا مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى ودخول بلدة من طريق غير التي خرج منها) قوله
[١٢٥٧] (عن بن عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ وَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى) قِيلَ إِنَّمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الْمُخَالَفَةَ فِي طَرِيقِهِ دَاخِلًا وَخَارِجًا تَفَاؤُلًا بِتَغَيُّرِ الْحَالِ إِلَى أَكْمَلَ مِنْهُ كَمَا فَعَلَ فِي الْعِيدِ وَلِيَشْهَدَ لَهُ الطَّرِيقَانِ وَلِيَتَبَرَّكَ بِهِ أَهْلُهُمَا وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ دُخُولُ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَالْخُرُوجُ مِنْهَا مِنَ السُّفْلَى لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الثَّنِيَّةُ عَلَى طَرِيقِهِ كَالْمَدَنِيِّ وَالشَّامِيِّ أَوْ لَا تَكُونُ كَالْيَمَنِيِّ فَيُسْتَحَبُّ لِلْيَمَنِيِّ وَغَيْرِهِ أَنْ يَسْتَدِيرَ وَيَدْخُلَ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِنَّمَا فَعَلَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهَا كَانَتْ عَلَى طَرِيقِهِ وَلَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَيْسَتْ عَلَى طَرِيقِهِ كَالْيَمَنِيِّ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَهَكَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout