مَا جَاوَزَ وَادِيَ عُرَنَةَ إِلَى الْجِبَالِ الْقَابِلَةِ مما يلي بساتين بن عَامِرٍ هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ ونقل الأزرقي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ حَدُّ عَرَفَاتٍ مِنَ الْجَبَلِ الْمُشْرِفِ عَلَى بَطْنِ عُرَنَةَ إِلَى جِبَالِ عَرَفَاتٍ إِلَى وَصِيقٍ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ قَافٌ إِلَى مُلْتَقَى وَصِيقٍ وَادِي عُرَنَةَ وَقِيلَ فِي حَدِّهَا غَيْرُ هَذَا مِمَّا هُوَ متقارب لَهُ وَقَدْ بَسَطْتُ الْقَوْلَ فِي إِيضَاحِهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَكِتَابِ الْمَنَاسِكِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُنَا يَجُوزُ نَحْرُ الْهَدْيِ وَدِمَاءُ الْحَيَوَانَاتِ فِي جَمِيعِ الْحَرَمِ لَكِنَّ الْأَفْضَلَ فِي حَقِّ الْحَاجِّ النَّحْرُ بِمِنًى وَأَفْضَلُ مَوْضِعٍ مِنْهَا لِلنَّحْرِ مَوْضِعُ نَحْرِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا قَارَبَهُ وَالْأَفْضَلُ فِي حَقِّ الْمُعْتَمِرِ أَنْ يَنْحَرَ فِي الْمَرْوَةِ لِأَنَّهَا مَوْضِعُ تَحَلُّلِهِ كَمَا أَنَّ مِنًى مَوْضِعُ تَحَلُّلِ الْحَاجِّ قَالُوا وَيَجُوزُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ فِي أَيِّ جُزْءٍ كَانَ مِنْهَا وَكَذَا يَجُوزُ الْوُقُوفُ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَفِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمُزْدَلِفَةِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ فَالْمُرَادُ بِالرِّحَالِ الْمَنَازِلِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ رَحْلَ الرَّجُلُ مَنْزِلَهُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ حَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ وَبَرٍ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ يَجُوزُ النَّحْرُ فِيهَا فَلَا تَتَكَلَّفُوا النَّحْرَ فِي مَوْضِعِ نَحْرِي بَلْ يَجُوزُ لَكُمُ النَّحْرُ فِي مَنَازِلِكُمْ مِنْ مِنًى قَوْلُهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا) فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ السُّنَّةَ لِلْحَاجِّ أَنْ يَبْدَأَ أَوَّلَ قُدُومِهِ بِطَوَافِ الْقُدُومِ وَيُقَدِّمَهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَأَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فِي أَوَّلِ طَوَافِهِ وَأَنْ يَرْمُلَ فِي ثَلَاثِ طَوْفَاتٍ مِنَ السَّبْعِ وَيَمْشِيَ فِي الْأَرْبَعِ الْأَخِيرَةِ وَسَيَأْتِي هَذَا كُلُّهُ وَاضِحًا حَيْثُ ذَكَرَ مُسْلِمٌ أحاديثه والله أعلم
[١٢١٩] قوله (كانت
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout