اللَّيْثُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنْ بْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الِاسْنَادِ وَقَوْلُهُ فِي كِتَابِ الِامَارَةِ فِي الْمُتَابَعَةِ لِمَا رَوَاهُ مُتَّصِلًا مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ (خِيَارُ أَئِمَّتُكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ) وَرَوَاهُ مَُعََاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ قَال الشَّيْخ وَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ فِيمَا رَوَاهُ عِنْدَنَا مِنْ كِتَابِهِ فِي الرَّابِعِ عَشَرَ حَدِيثُ بْنُ عُمَرَ (أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ) الْمَذْكُورَ فِي الْفَضَائِلِ وَقَدْ ذَكَرَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَيَسْقُطُ هَذَا مِنْ الْعَدَدِ وَيَسْقُطُ الْحَدِيثُ الثَّانِي لِكَوْنِ الْجُلُودِيِّ رَوَاهُ عَنْ مُسْلِمٍ مَوْصُولًا وَرِوَايَتُهُ هِيَ الْمُعْتَمَدَةُ الْمَشْهُورَةُ فَهِيَ اذَا اثْنَا عَشَرَ لَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ قَالَ الشَّيْخُ وَأَخَذُ هَذَا عَنْ أَبِي عَلِىٍّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيِّ صَاحِبُ الْمُعَلِّمِ فَأَطْلَقَ أَنَّ هَذَا فِي الْكِتَابِ أَحَادِيثُ مَقْطُوعَةٌ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا وَهَذَا يُوهِمُ خَلَلًا فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مُخْرَجًا لِمَا وُجِدَ فِيهِ مِنْ حَيِّزِ الصَّحِيحِ بَلْ هِيَ مَوْصُولَةٌ مِنْ جِهَاتٍ صَحِيحَةٍ لَا سِيَّمَا مَا كَانَ مِنْهَا مَذْكُورًا عَلَى وَجْهِ الْمُتَابَعَةِ فِي نَفْسِ الْكِتَابِ وَصَلَهَا فَاكْتَفَى بِكَوْنِ ذَلِكَ مَعْرُوفًا عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ كَمَا انَّهُ رُوَىَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الضُّعَفَاءِ اعْتِمَادًا عَلَى كَوْنِ مَا رَوَاهُ عَنْهُمْ مَعْرُوفًا مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ عَلَى مَا سَنَرُوَيْهِ عَنْهُ فِيمَا بَعْدَ انْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو رَحِمَهُ اللَّهُ وَهَكَذَا الْأَمْرُ فِي تَعْلِيقَاتِ الْبُخَارِيِّ بِأَلْفَاظٍ جَازِمَةٍ مُثْبَّتَةٌ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كَمِثْلِ مَا قَالَ فِيهِ قَالَ فُلَانٌ أَوْ رَوَى فُلَانٌ أَوْ ذَكَرَ فُلَانٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَمْ يَصِبْ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ حَيْثُ جَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ انْقِطَاعًا قَادِحًا فِي الصِّحَّةِ وَاسْتَرُوحَ إلَى ذَلِكَ فِي تَقْرِيرِ مَذْهَبِهِ الْفَاسِدِ فِي ابَاحَةِ الْمُلَاهِي وَزَعَمَهُ انَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِي تَحْرِيمِهَا حَدِيثٌ مُجِيبًا عَنْ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ أَوْ أَبِى مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (ليَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٍ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازَفَ) إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ فَزَعَمَ أَنَّهُ وَانَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لَاَنٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ فِيهِ قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسَاقَهُ بِاسْنَادِهِ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ فِيمَا بَيْنَ الْبُخَارِيِّ وَهِشَامٌ وَهَذَا خَطَأٌ مِنْ بْنِ حَزْمٍ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ لَا انْقِطَاعَ فِي هَذَا أَصْلًاً مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْبُخَارِىَّ لَقِى هِشَامًا وَسَمِعَ مِنْهُ وَقَدْ قَرَّرْنَا فِى كِتَابِنَا عُلُومَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ اذَا تَحَقَّقَ اللِّقَاءَ وَالسَّمَاعُ مَعَ السَّلَامَةِ مِنَ التَّدْلِيسِ حَمْلَ مَا يَرْوِيهِ عَنْهُ عَلَى السَّمَاعِ بِأَىِّ لَفْظٍ كَانَ كَمَا يُحْمَلُ قَوْلُ الصَّحَابِىِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَمَاعِهِ مِنْهُ اذًّا لَمْ يَظْهَرْ خِلَافُهُ وَكَذَا غَيْرُ قَالَ مِنَ الِالْفَاظِ الثَّانِى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ مَعْرُوفٌ الِاتِّصَالِ بِصَرِيحِ لَفْظِهِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْبُخَارَى الثَّالِثِ أَنَّهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ انْقِطَاعًا فَمِثْلُ ذَلِكَ فِى الْكِتَابَيْنِ غَيْرُ مُلْحَقٍ بِالِانْقِطَاعِ الْقَادِحِ لِمَا عُرَفَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout