وَلَمْ يَقْصِدِ الْمُحْرِمَ ثُمَّ أَهْدَى مِنْ لَحْمِهِ لِلْمُحْرِمِ أَوْ بَاعَهُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُدُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا صِيدَ لَهُ بِغَيْرِ إِعَانَةٍ مِنْهُ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يَحِلُّ لَهُ لَحْمُ الصَّيْدِ أَصْلًا سَوَاءٌ صَادَهُ أَوْ صَادَهُ غَيْرُهُ لَهُ أَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ فَيَحْرُمُ مُطْلَقًا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ عَلِيٍّ وبن عمر وبن عَبَّاسٍ رضي الله عنهم لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَحُرِّمَ عليكم صيد البر ما دمتم حرما قَالُوا الْمُرَادُ بِالصَّيْدِ الْمَصِيدُ وَلِظَاهِرِ حَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَدَّهُ وَعَلَّلَ رَدَّهُ أَنَّهُ مُحْرِمٌ وَلَمْ يَقُلْ لِأَنَّكَ صِدْتَهُ لَنَا وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ وَمُوَافِقُوهُ بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ الْمَذْكُورِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بَعْدَ هَذَا فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي الصَّيْدِ الَّذِي صَادَهُ أَبُو قَتَادَةَ وَهُوَ حَلَالٌ قَالَ لِلْمُحْرِمِينَ هُوَ حَلَالٌ فَكُلُوا وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى قَالَ فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ قَالُوا مَعَنَا رِجْلُهُ فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَكَلَهَا وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادَ لَكُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout