وقال بن السِّكِّيتِ سِرَارُ الْأَرْضِ أَكْرَمُهَا وَوَسَطُهَا وَسِرَارُ كُلِّ شئ وَسَطُهُ وَأَفْضَلُهُ فَقَدْ يَكُونُ سِرَارُ الشَّهْرِ مِنْ هَذَا قَالَ الْقَاضِي وَالْأَشْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ آخِرُ الشَّهْرِ كَمَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْأَكْثَرُونَ وَعَلَى هَذَا يُقَالُ هَذَا الْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ تَقْدِيمِ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَيَوْمَيْنِ وَيُجَابُ عَنْهُ بِمَا أَجَابَ الْمَازِرِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ مُعْتَادَ الصِّيَامِ آخِرَ الشَّهْرِ أَوْ نَذَرَهُ فَتَرَكَهُ بِخَوْفِهِ مِنَ الدُّخُولِ فِي النَّهْيِ عَنْ تَقَدُّمِ رَمَضَانَ فَبَيَّنَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الصَّوْمَ الْمُعْتَادَ لَا يَدْخُلُ فِي النَّهْيِ وَإِنَّمَا نَنْهَى عَنْ غَيْرِ الْمُعْتَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى (إِذَا أَفْطَرْتَ رَمَضَانَ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْ أَفْطَرْتَ مِنْ رَمَضَانَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَحَذَفَ لَفْظَةَ مِنْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَهِيَ مُرَادُهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ أَيْ مِنْ قَوْمِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout