الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمَدْخَلِ إلَى مَعْرِفَةِ الْمُسْتَدْرَكِ عَدَدٌ مَنْ خَرَجَ لَهُمْ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ وَلَمْ يَخْرُجْ لَهُمْ مُسْلِمٌ أَرْبَعَمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ شَيْخًا وَعَدَدٌ مَنْ احْتَجَّ بِهِمْ مُسْلِمٌ فِي الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ وَلَمْ يَحْتَجْ بِهِمْ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ سِتُّمِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ شَيْخًا وََاللََّّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللهُ فِي صَحِيحِهِ فِي بَابِ صِفَةِ صَلَاةِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ كُلِّ شَيْءٍ صَحِيحٌ عِنْدِي وَضَعْتُهُ هَا هُنَا يَعْنِى فِي كِتَابِهِ هَذَا الصَّحِيحَ وَانِمًا وَضَعَتْ هَا هُنَا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فَمُشْكِلٌ فَقَدْ وُضِعَ فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةً مُخْتَلِفًا فِي صِحَّتِهَا لِكَوْنِهَا مِنْ حَدِيثِ مَنْ ذَكَرْنَاهُ وَمَنْ لَمْ نَذْكُرْهُ مِمَّنْ اخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ حَدِيثِهِ قَالَ الشَّيْخُ وَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَمْ يَضَعْ فِيهِ الا مَا وُجِدَ عِنْدَهُ فِيهِ شُرُوطُ الصَّحِيحِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَانٍ لَمْ يَظْهَرْ اجْتِمَاعُهَا فِي بَعْضِ الِاحَادِيثِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَالثَّانِي أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَضَعْ فِيهِ مَا اخْتَلَفَتْ الثِّقَاتُ فِيهِ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ مَتْنًا أَوْ اسْنَادًا وَلَمْ يَرِدْ مَا كَانَ اخْتِلَافُهُمْ انَّمًا هُوَ فِي تَوْثِيقِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِ فَانَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِمَا سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَاذَا قَرَأَ فَأَنْصَتُوا هَلْ هُوَ صَحِيحٌ فَقَالَ هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ فَقِيلَ لِمَ لَمْ تَضَعْهُ هَا هُنَا فَأَجَابَ بِالْكَلَامِ الْمَذْكُورِ وَمَعَ هَذَا فَقَدْ اشْتَمَلَ كِتَابُهُ عَلَى أَحَادِيثَ اخْتَلَفُوا فِي اسْنَادِهَا أَوْ مَتْنِهَا لِصِحَّتِهَا عِنْدَهُ وَفِي ذَلِكَ ذُهُولٌ مِنْهُ عَنْ هَذَا الشَّرْطِ أَوْ سَبَبٍ آخَرَ وَقَدْ اُسْتَدْرَكْتْ وَعَلَّلْتُ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ رَحِمَهُ اللَّه
(
قال الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رحمه الله ما وَقَعَ فِي صَحِيحَيْ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٌ مِمَّا صُورَتُهُ صُورَةُ الْمُنْقَطِعِ لَيْسَ مُلْتَحِقًا بِالْمُنْقَطِعِ فِي خُرُوجِهِ مِنْ حَيِّزِ الصَّحِيحِ إلَى حَيِّزِ الضَّعِيفِ وَيُسَمَّى هَذَا النَّوْعَ تَعْلِيقًا سَمَّاهُ بِهِ الِامَامُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَيَذْكُرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ الْمُغَارَبَةِ وَهُوَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ كَثِيرٌ جِدًّا وَفِي كِتَابِ مُسْلِمٍ قَلِيلٌ جِدًّا قَالَ فَاذًّا كَانَ التَّعْلِيقُ مِنْهُمَا بِلَفْظٍ فِيهِ جَزَمَ بِأَنَّ مِنْ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ الِانْقِطَاعُ قَدْ قَالَ ذَلِكَ أَوْ رَوَاهُ وَاتَّصَلَ الِاسْنَادُ مِنْهُ عَلَى الشَّرْطِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ فُلَانٍ وَيَسُوقًا اسْنَادَهُ الصَّحِيحُ فَحَالَ الْكِتَابَيْنِ يُوجِبُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الصَّحِيحِ عِنْدَهُمَا وَكَذَلِكَ مَا رَوَيَاهُ عَمَّنْ ذَكَرَاهُ بِلَفْظِ مُبْهَمٍ لَمْ يُعْرَفْ بِهِ وَأَوْرَدَاهُ أَصْلًاً مُحْتَجِينِ بِهِ وَذَلِكَ مِثْلُ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ وَذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو عَلِىٍّ الْغَسَّانِيُّ الْجَيَانِيُّ أَنَّ الِانْقِطَاعَ وَقَعَ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا أَوَّلُهَا فِي التَّيَمُّمِ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي الْجَهْمِ وَرَوَىَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ثُمَّ قَوْلُهُ فِي كِتَابِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout