فِي لَحْمِ الشَّاةِ الَّذِي أَعْطِيَتْهُ مَوْلَاةُ جُوَيْرِيَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ (قَرِّبِيهِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا) هُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ زَالَ عَنْهَا حُكْمُ الصَّدَقَةِ وصارت حلالا لنا وفيه دَلِيلٌ لِلشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّ لَحْمَ الْأُضْحِيَّةِ إِذَا قَبَضَهُ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ وَسَائِرَ الصَّدَقَاتِ يَجُوزُ لِقَابِضِهَا بَيْعُهَا وَيَحِلُّ لِمَنْ أَهْدَاهَا إِلَيْهِ أَوْ مَلَكَهَا مِنْهُ بِطَرِيقٍ آخَرَ وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ لَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ لِقَابِضِهَا
[١٠٧٥] قَوْلُهُ (كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ) ثُمَّ قَالَ فِي الطَّرِيقِ الْآخَرِ (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) فِيهِ التَّنْبِيهُ عَلَى انْتِفَاءِ تَدْلِيسِ قَتَادَةَ لِأَنَّهُ عَنْعَنَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَصَرَّحَ بِالسَّمَاعِ فِي الثَّانِيَةِ وَقَدْ سبق مرات أَنَّ الْمُدَلِّسِ لَا يُحْتَجُّ بِعَنْعَنَتِهِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ سَمَاعُهُ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ فَنَبَّهَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout