وَالنَّهَارِ وَرَفْعُهُمَا النَّصْبُ عَلَى الظَّرْفِ وَالرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْضُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ) ضَبَطُوهُ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا الْفَيْضُ بِالْفَاءِ وَالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَالثَّانِي الْقَبْضُ بِالْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ بِالْقَافِ وَهُوَ الْمَوْجُودُ لِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ قَالَ وَهُوَ الْأَشْهَرُ وَالْمَعْرُوفُ قَالَ وَمَعْنَى الْقَبْضِ الْمَوْتُ وَأَمَّا الْفَيْضُ بِالْفَاءِ فَالْإِحْسَانُ وَالْعَطَاءُ وَالرِّزْقُ الْوَاسِعُ قَالَ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْقَبْضِ بِالْقَافِ أَيِ الْمَوْتُ قَالَ الْبَكْرَاوِيُّ وَالْفَيْضُ الْمَوْتُ قَالَ الْقَاضِي قَيْسٌ يَقُولُونَ فَاضَتْ نَفْسُهُ بِالضَّادِ إِذَا مَاتَ وَطَيٌّ يَقُولُونَ فَاظَتْ نَفْسُهُ بِالظَّاءِ وَقِيلَ إِذَا ذُكِرَتِ النَّفْسُ فَبِالضَّادِ وَإِذَا قِيلَ فَاظَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ النَّفْسِ فَبِالظَّاءِ وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ فَقَدْ يَكُونُ عِبَارَةً عَنِ الرِّزْقِ وَمَقَادِيرِهِ وَقَدْ يَكُونُ عِبَارَةً عَنْ جُمْلَةِ الْمَقَادِيرِ وَمَعْنَى يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ قِيلَ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَقْدِيرِ الرِّزْقِ يَقْتُرُهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَيُوسِعُهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَقَدْ يَكُونَانِ عِبَارَةً عَنْ تَصَرُّفِ الْمَقَادِيرِ بِالْخَلْقِ بِالْعِزِّ وَالذُّلِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عَنْهُمْ) مَقْصُودُ الْبَابِ الْحَثُّ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ وَبَيَانُ عِظَمِ الثَّوَابِ فِيهِ لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ بِالْقَرَابَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ تَكُونُ مَنْدُوبَةً وَتَكُونُ صَدَقَةً وَصِلَةً وَمِنْهُمْ مَنْ تَكُونُ وَاجِبَةً بِمِلْكِ النِّكَاحِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout