وهو معروف فِي كُتُبِ الْفِقْهِ
[٩٨٢] قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ) هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي أَنَّ أَمْوَالَ الْقِنْيَةِ لَا زَكَاةَ فِيهَا وَأَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ وَبِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ كَافَّةً مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَشَيْخَهَ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ وَنَفَرًا أَوْجَبُوا فِي الْخَيْلِ إِذَا كَانَتْ إِنَاثًا أو ذكورا واناثا فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا وَإِنْ شَاءَ قَوَّمَهَا وَأَخْرَجَ عَنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَلَيْسَ لَهُمْ حُجَّةٌ فِي ذَلِكَ وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ وَقَوْلُهُ فِي الْعَبْدِ (إِلَّا صَدَقَةُ الْفِطْرِ) صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى السَّيِّدِ عَنْ عَبْدِهِ سَوَاءً كَانَ لِلْقِنْيَةِ أَمْ لِلتِّجَارَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ وَقَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ لَا يَجِبُ فِي عَبِيدِ التِّجَارَةِ وَحُكِيَ عَنْ دَاوُدَ أَنَّهُ قَالَ لاتجب عَلَى السَّيِّدِ بَلْ تَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ وَيَلْزَمُ السَّيِّدُ تَمْكِينَهُ مِنَ الْكَسْبِ لِيُؤَدِّيَهَا وَحَكَاهُ الْقَاضِي عَنْ أَبِي ثَوْرٍ أَيْضًا وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا فِطْرَةَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى سَيِّدِهِ وَعَنْ عَطَاءٍ وَمَالِكٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وُجُوبُهَا عَلَى السَّيِّدِ وَهُوَ وَجْهٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout