صَحِيحٌ جَمْعُ وِسْقٍ بِكَسْرِ الْوَاوِ كَحِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وقد سبق أن الوسق بفتح الواو وبكسرة قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (مِنْ تَمْرٍ أَوْ حَبٍّ) هُوَ تَمْرٌ بِفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ثَمَرٌ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ وَرِقٌ وَوَرْقٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِهَا وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْفِضَّةُ كُلُّهَا مَضْرُوبُهَا وَغَيْرُهُ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي أَصْلِهِ فَقِيلَ يُطْلَقُ فِي الْأَصْلِ عَلَى جَمِيعِ الْفِضَّةِ وَقِيلَ هُوَ حَقِيقَةٌ لِلْمَضْرُوبِ دَرَاهِمَ وَلَا يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِ الدَّرَاهِمِ إِلَّا مَجَازًا وَهَذَا قَوْلُ كثير من أهل اللغة وبالأول قال بن قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُ مِنْهُمْ وَهُوَ مَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ وَلَمْ يَأْتِ فِي الصَّحِيحِ بَيَانُ نِصَابِ الذَّهَبِ وَقَدْ جَاءَتْ فِيهِ أَحَادِيثُ بِتَحْدِيدِ نِصَابِهِ بِعِشْرِينَ مِثْقَالًا وَهِيَ ضِعَافٌ وَلَكِنْ أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْإِجْمَاعِ عَلَى ذَلِكَ وَكَذَا اتَّفَقُوا عَلَى اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ فِي زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ دُونَ الْمُعَشَّرَاتِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ فِي الْفِضَّةِ إِذَا كَانَتْ دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ رَائِجَةً أَوْ نَحْوَهَا لَا زَكَاةَ فِيهَا لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْأُوقِيَّةَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَهِيَ أوقية الحجاز
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout